الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
وسيلة الإسلام بالنبي ﵊
ابن قنفذ · ج١ · ص٩٩ · موضع ٦٤/١٠٨
الْعَصْر فِي وَقتهَا بدعوة النَّبِي ﷺ
وَالسَّبَب أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُوحى إِلَيْهِ فِي حجر عَليّ وَعَلِيهِ صَلَاة الْعَصْر وَنقل بَعضهم أَنَّهَا رجعت بعد أَن غربت وَهِي آيَة عَظِيمَة
وعَلى هَذَا يتَوَجَّه هَا هُنَا سُؤال أَن من صلى الْمغرب فِي هَذَا الْيَوْم هَل يُعِيدهَا بعد غُرُوبهَا ثَانِيَة أم لَا جَوَابه أَنه لَا إِعَادَة عَلَيْهِ وَلم أره
إِلَّا أَن بَعضهم قَالَ فِي صَاحب الخطوة إِذا صلى الْمغرب فِي مَكَان الشَّرْقِي ثمَّ قدم الْمَكَان الغربي وَوجد الشَّمْس لم تغرب انه لَا إِعَادَة عَلَيْهِ
فصل
وَلما أَرَادَ الله تَعَالَى إِظْهَار دينه وانجاز وعد نبيه ﷺ خرج فِي الْمَوْسِم يعرض الدّين على الْقَبَائِل كعادته فِي كل موسم
فلقي نَفرا من الْخَزْرَج عِنْد الْعقبَة فَدَعَاهُمْ إِلَى الله فآمنوا وَانْصَرفُوا لقومهم وشاع ذَلِك فيهم ثمَّ ورد فِي الْمَوْسِم الثَّانِي اثْنَا عشر رجلا فَبَايعُوهُ فِي الْعقبَة وَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَة
وَبعث مُصعب بن عُمَيْر ﵁ يعلمهُمْ دينهم
ثمَّ رد مُصعب بن عُمَيْر وَحضر الْمَوْسِم فِي الْعَام الثَّالِث وَمَعَهُ من الْمُسلمين ثَلَاثَة وَسَبْعُونَ رجلا وَامْرَأَتَانِ
فَجَاءَهُمْ النَّبِي ﷺ بِاللَّيْلِ وَمَعَهُ عَمه الْعَبَّاس قبل إِسْلَامه وَقيل كَانَ يكتم إِسْلَامه
فَقَالَ لَهُم الْعَبَّاس إِن مُحَمَّدًا هَا هُنَا فِي عز وَفِي مَنْعَة وَهُوَ يُرِيد الانحياز إِلَيْكُم فَإِن كُنْتُم تمنعونه فَحسن وَإِلَّا فَدَعوهُ
فَقَالُوا نعم وَلَعَلَّه إِن أظفره الله بعدوه يرجع إِلَى قومه ويدعنا
فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ (أخرجُوا إِلَيّ اثْنَي عشر نَقِيبًا يَعْنِي من عظمائكم)
فأخرجوا تِسْعَة من الْخَزْرَج وَثَلَاثَة من الْأَوْس وَبَايَعُوا النَّبِي ﷺ على السّمع وَالطَّاعَة فِي الْعسر واليسر وَانْصَرفُوا إِلَى الْمَدِينَة
ثمَّ هَاجر رَسُول الله ﷺ بعد ثَلَاثَة وَخمسين سنة من عمره وَذَلِكَ فِي شهر ربيع الأول
وَالْهجْرَة بِأَمْر الله ﷿ حَتَّى لَا يجْرِي حكم مُشْرك