الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
وسيلة الإسلام بالنبي ﵊
ابن قنفذ · ج١ · ص٩٦ · موضع ٦١/١٠٨
قُرَيْش لأبي طَالب ابْن أَخِيك يعيب ديننَا ويضل أباءنا
فإمَّا أَن تكفه عَنَّا وَإِمَّا ان تخلي بَيْننَا وَبَينه
فَأعْلم النَّبِي ﷺ فَقَالَ (يَا عَم وَالله مَا تركت هَذَا الْأَمر حَتَّى يظهره الله)
فَقَالَ لَهُ قل مَا شِئْت
وَبَالغ الْمُشْركُونَ فِي إذاية الْمُسلمين
وَحفظ الله نبيه ﷺ وحجبهم عَنهُ
وَقَالَ النَّبِي ﷺ (لَو خَرجْتُمْ إِلَى أَرض الْحَبَشَة)
فَخرج جملَة من الْمُسلمين وَهِي أول هِجْرَة فِي الْإِسْلَام وَكَانَت فِي رَجَب فِي السّنة الْخَامِسَة من الْبَعْث
خرج عُثْمَان بن عَفَّان وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَالزُّبَيْر بن الْعَوام وجعفر بن أبي طَالب وَجَمَاعَة من الرِّجَال وَالنِّسَاء ودخلوا على النَّجَاشِيّ مَالك الْحَبَشَة وسألهم عَن النَّبِي ﷺ وَقَالَ هَل مَعكُمْ شَيْء مِمَّا جَاءَ بِهِ فَقَرَأَ جَعْفَر بن أبي طَالب صدر كهيعص ذكر فَبكى الْملك وجلساؤه وَقَالَ انتم آمنون
ورد هَدِيَّة قُرَيْش ورسولهم عَمْرو بن الْعَاصِ وَغَيره الَّذِي جَاءَ يطْلب الْمُسلمين وَقَالَ لمن هَاجر أَنْتُم آمنون فِي بلادي
وعذب من عذب فِي الله بِمَكَّة كعمار وبلال وَغَيرهمَا وتعاقد الْمُشْركُونَ أَلا يُبَاع مُشْرك مُؤمن وَلَا يناكح وَلَا يُجَالس وحوصروا فِي شعاب مَكَّة وأصابهم من الانحصار شدَّة عَظِيمَة وَمنع الله نبيه ﷺ حفظا من ربه بِعَمِّهِ أبي طَالب
وَكَانَ الْأَنْصَار بعد المبعث بست سِنِين ومكثوا فِي الشعاب ثَلَاث سِنِين وَخَرجُوا مِنْهُ
ثمَّ مَاتَ أَبُو طَالب وسنه ﷺ تسع وَأَرْبَعُونَ وَثَمَانِية أشهر وَعشرَة أَيَّام
ثمَّ مَاتَت خَدِيجَة بعده بِثَلَاثَة أَيَّام
وَلما توفى أَبُو طَالب خرج النَّبِي ﷺ إِلَى الطَّائِف على مَكَّة ودعاهم إِلَى الله ﷿ فَلم يُجِيبُوهُ وأتبعوه بِالْحِجَارَةِ والاذاية وَهُوَ يَدْعُو لَهُم