المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وسيلة الإسلام بالنبي ﵊

ابن قنفذ · ج١ · ص٤٢ · موضع ١١/١٠٨

الْفَصْل الثَّانِي فِي أَسْمَائِهِ ﷺ قَالَ رَسُول الله ﷺ لي خَمْسَة أَسمَاء أَنا مُحَمَّد وَأَنا أَحْمد وَأَنا الماحي الَّذِي يمحي الله بِهِ الْكفْر وَأَنا الحاشر الَّذِي يحْشر النَّاس على قدمي وَأَنا العاقب ﷺ وَمُحَمّد مفعول مُبَالغَة وَهُوَ مَنْقُول من صفة الْمَفْعُول بفاء أَي أَنه يكثر حَمده فَهُوَ بِمَعْنى مَحْمُود أَي هُوَ مَحْمُود فِي الدُّنْيَا بِمَا يَقع لَهُ من الْعلم وَالْحكمَة ومحمود فِي الْآخِرَة بالشفاعة والرتبة الْعَالِيَة وَلذَلِك قَالَ مُوسَى ﵇ اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من أمة مُحَمَّد وَأحمد فعل من صفة الْحَمد فَهُوَ من الحامدين وَمَعَهُ لِوَاء الْحَمد وَهُوَ اللِّوَاء الَّذِي يكون تَحْتَهُ الحامدون لله تَعَالَى على كل حَال وَخص بِصُورَة الْحَمد وَله الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي يحمده فِيهِ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ وَفتح عَلَيْهِ فِيهِ المحامد الَّتِي لم تقع على غَيره والاشتقاق فيهمَا من أَسمَاء الله تَعَالَى وَلِهَذَا أَشَارَ أَبُو طَالب بقوله فِي قصيدته (وشق لَهُ من أُسَمِّهِ ليجله ... فذو الْعَرْش مَحْمُود وَهُوَ مُحَمَّد) قَالَ بعض الْمُحَقِّقين مَا سَمِعت أحسن من بَيت أبي طَالب وَلَا أصدق من بَيت قالته الْعَرَب وَهُوَ هَذَا (وَمَا حملت من نَاقَة فَوق حملهَا ... أبر وأوفى ذمَّة من مُحَمَّد) وَقَالَ بَعضهم أنصف بَيت قالته الْعَرَب بَيت حسان وَهُوَ

الكتاب الثاني