الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
وسيلة الإسلام بالنبي ﵊
ابن قنفذ · ج١ · ص١٤٥ · موضع ١٠٦/١٠٨
تَحِيَّة الْمَسْجِد وتبليغ السَّلَام لَهُ
جَائِز يَقُول فلَان يسلم عَلَيْك
وروى ابْن وهب عَن مَالك إِذا سلم على النَّبِي ﷺ فَيكون وَجهه إِلَى الْقَبْر لَا إِلَى الْقبْلَة وَلَا يمس الْقَبْر بِيَدِهِ وَلَا يرفع صَوته
وَقَالَ ﷺ (صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا خير من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام)
مَعْنَاهُ أَن الصَّلَاة فِي مَسْجِد النَّبِي ﷺ أفضل من الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِدُونِ الْألف
وَفِي الْخَبَر مَا بَين قَبْرِي ومنبري رَوْضَة من رياض الْجنَّة وَقَالَ ﷺ (الْمَدِينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ)
وَقَالَ (من اسْتَطَاعَ أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت بهَا فَإِنِّي أشفع لمن يَمُوت بهَا)
وَقد اخْتلف الْعلمَاء أَيهمَا أفضل مَكَّة أَو الْمَدِينَة قَالَ تَعَالَى ﴿إِن أول بَيت وضع للنَّاس للَّذي ببكة﴾ إِلَى قَوْله ءامنا يَعْنِي من النَّار قَالَه أَهله التَّفْسِير
فصل
وأجمعت الْأمة على عصمَة النَّبِي ﷺ وعَلى سَلَامَته من الوساوس وعَلى مَا كَانَ طَرِيقه الْبَلَاغ أَنه لَا يَعْتَرِيه فِيهَا وهم وَلَا غلط وَلَا نِسْيَان وَلَا خلف فِي القَوْل مُطلقًا لَا فِيمَا أَخذ بِهِ عَن ربه وَلَا فِي غَيره وَأَنه يجوز عَلَيْهِ مَا يجوز على غَيره من الْأَحْوَال البشرية كالمرض والجوع وَالنَّوْم إِلَّا الْجُنُون فَإِنَّهُ مبرأ مِنْهُ
وَلَا يجوز عَلَيْهِ الْإِغْمَاء كَمَا صرح بِهِ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة انْظُر الشفا لِأَن الْإِغْمَاء نوع من الْجُنُون وَهُوَ عبارَة عَن غيبوبة الْعقل وَهُوَ محَال وَلَو فِي حَال الْمَرَض لِأَنَّهُ لَا يستولي على قلبه ﷺ
وأجمعت الْأمة على وجوب تَعْظِيمه وتوقيره وتوقير آله وَأَصْحَابه
وَمن سير السّلف الصَّالح وَالْأَئِمَّة الماضين أَنه إِذا ذكر النَّبِي ﷺ أَخذهم الخضوع