المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وداع الرسول ﷺ لأمته

سعيد بن وهف القحطاني · ج١ · ص٧٠ · موضع ٦٩/١٠١

الحديث متصلًا أن سبب موته - ﷺ - هو السم، فعن أبي سلمة قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - يقبل الهدية، ولا يأكل الصدقة، فأهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية سمَّتها (١)، فأكل رسول اللَّه - ﷺ - منها، وأكل القوم، فقال: «ارفعوا أيديكم، فإنها أخبرتني أنها مسمومة»، فمات بشر بن البراء بن معرور الأنصاري، فأرسل إلى اليهودية: «ما حملك على الذي صنعت»؟ قالت: إن كنت نبيًّا لم يضرّك الذي صنعت، وإن كنت ملكًا أرحت الناس منك «فأمر بها رسول اللَّه - ﷺ - فقتلت»، ثم قال في وجعه الذي مات فيه: «ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت بخيبر، فهذا أوان انقطاع أبهري» (٢)، وقالت أم بشر للنبي - ﷺ - في مرضه الذي مات فيه: ما يتهم بك يا رسول اللَّه؟ فإني لا أتهم بابني إلا الشاة المسمومة التي أكل معك بخيبر، وقال النبي - ﷺ -: «وأنا لا أتهم بنفسي إلا ذلك، فهذا أوان انقطاع أبهري» (٣). وقد جزم ابن كثير رحمه اللَّه تعالى أن النبي - ﷺ - مات شهيدًا (٤)، ونقل: «وإن كان المسلمون ليرون أن رسول اللَّه - ﷺ - مات شهيدًا مع _________ (١) سمتها: جعلت فيها سمًا. (٢) أبو داود، برقم ٤٥١٢، وقال الألباني: حسن صحيح. انظر: صحيح سنن أبي داود، ٣/ ٨٥٥. (٣) أبو داود، برقم ٤٥١٣، وصحح إسناده الألباني. انظر: صحيح سنن أبي داود، ٣/ ٨٥٥. (٤) انظر: البداية والنهاية، ٤/ ٢١٠، و٢١١، و٤/ ٢١٠ - ٢١٢، و٥/ ٢٢٣ - ٢٤٤.

الكتاب الثاني