المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وداع الرسول ﷺ لأمته

سعيد بن وهف القحطاني · ج١ · ص٦٩ · موضع ٦٨/١٠١

المبحث الحادي عشر: موت النبي - ﷺ - شهيدًا عن عائشة - ﵂ - قالت: «كان النبي - ﷺ - يقول في مرضه الذي مات فيه: «يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام (١) الذي أكلت بخيبر (٢)، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَري (٣) من ذلك السم» (٤). وقد عاش - ﷺ - بعد أكله من الشاة المسمومة بخيبر ثلاث سنين، حتى كان وجعه الذي قُبض فيه (٥)، وقد ذُكِرَ أن المرأة التي أعطته الشاة المسمومة أسلمت حينما قالت: من أخبرك؛ فأخبر - ﷺ - أن الشاة المسمومة أخبرته، وأسلمت وعفا عنها رسول اللَّه - ﷺ - أولًا، ثم قتلها بعد ذلك قصاصًا ببشر بن البراء بعد أن مات - ﵁ - (٦)، وقد ثبت _________ (١) ما أزال أجد ألم الطعام: أي أحس الألم في جوفي بسبب الطعام. الفتح، ٨/ ١٣١. (٢) وذلك أنه عندما فتح خيبر أُهديت له - ﷺ - شاة مشوية فيها سم، وكانت المرأة اليهودية قد سألت: أي عضو من الشاة أحب إليه؟ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها من السم، فلما تناول الذراع لاك منها مضغة، ولم يسغها، وأكل معه بشر بن البراء فأساع لقمته، ومات منها، وقال لأصحابه: أمسكوا عنها، فإنها مسمومة، وقال لها: ما حملك على ذلك؟ فقالت: أردت إن كنت نبيًّا فيطلعك اللَّه، وإن كنت كاذبًا فأريح الناس منك ...». انظر: فتح الباري، ٧/ ١٩٧، والقصة في البخاري، برقم ٣١٦٩، و٤٢٤٩، و٥٧٧٧، والبداية والنهاية لابن كثير، ٤/ ٢٠٨. (٣) الأبهر عرق مستبطن بالظهر، متصل بالقلب، إذا انقطع مات صاحبه. الفتح، ٨/ ١٣١. (٤) البخاري مع الفتح، ٨/ ١٣١، برقم ٤٤٢٨ وقد وصله الحاكم والإسماعيلي. انظر: الفتح، ٨/ ١٣١. (٥) انظر: الفتح، ٨/ ١٣١، فقد ساق آثارًا موصولة عند الحاكم، وابن سعد. الفتح، ٨/ ١٣١. (٦) انظر: التفصيل في: فتح الباري، ٧/ ٤٩٧، والبداية والنهاية لابن كثير، ٤/ ٢٠٨ - ٢١٢.

الكتاب الثاني