المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وداع الرسول ﷺ لأمته

سعيد بن وهف القحطاني · ج١ · ص٦٥ · موضع ٦٤/١٠١

مسند إليَّ ظهره يقول: «اللَّهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى» (١)، وكان - ﷺ - متصلًا بربه، وراغبًا فيما عنده، ومحبًّا للقائه، ومحبًّا لما يحبه سبحانه، ومن ذلك السواك؛ لأنه مطهرة للفم، مرضاة للربِّ، فعن عائشة - ﵂ - قالت: «إن من نعم اللَّه عليَّ أن رسول اللَّه - ﷺ - توفي في بيتي، وفي يومي، وبين سحري (٢)، ونحري (٣)، وأن اللَّه جمع بين ريقي وريقه عند موته، دخل عليَّ عبد الرحمن [بن أبي بكر]، وبيده السواك، وأنا مسندة رسول اللَّه - ﷺ -[إلى صدري] (٤)، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ «فأشار برأسه أن نعم»، فتناولته فاشتدَّ عليه، وقلتُ: أُليّنه لك؟ «فأشار برأسه أن نعم»، فلَيَّنْتُه، [وفي رواية: فقصمته، ثم مضغته (٥)، [وفي رواية فقضمته، ونفضته، وطيّبته (٦)، ثم دفعته إلى النبي - ﷺ -، فاستنَّ به (٧)، فما رأيت رسول اللَّه - ﷺ - استنَّ استنانًا قَطُّ أحسنَ _________ (١) البخاري، برقم ٤٤٤٠، و٥٦٦٤. (٢) سحري: هو الصدر، وهو في الأصل: الرئة وما تعلق بها. الفتح، ٨/ ١٣٩، والنووي، ١٥/ ٢١٨. (٣) ونحري: النحر هو موضع النحر. الفتح، ٨/ ١٣٩. (٤) في البخاري، برقم ٤٤٣٨. (٥) في البخاري، برقم ٩٨٠. (٦) طيبته: بالماء، ويحتمل أن يكون تطييبه تأكيدًا للينه، الفتح، ٨/ ١٣٩. (٧) أي استاك به، وأمرَّه على أسنانه.

الكتاب الثاني