المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وداع الرسول ﷺ لأمته

سعيد بن وهف القحطاني · ج١ · ص٦٤ · موضع ٦٣/١٠١

المبحث العاشر: اختياره - ﷺ - الرفيق الأعلى عن عائشة - ﵂ - قالت: كنت أسمع أنه لا يموت نبي حتى يخيَّر بين الدنيا والآخرة، فسمعت النبي - ﷺ - في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بُحَّةٌ (١) [شديدة] يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (٢)، قالت فظننته خُيِّرَ حينئذٍ (٣). وفي رواية عنها - ﵂ - أنها قالت: كان رسول اللَّه - ﷺ - وهو صحيح يقول: «إنه لم يقبض نبي قط حتى يُرى مقعده من الجنة ثم يُخيَّر»، قالت: فلما نزل برسول اللَّه - ﷺ - (٤) ورأسه على فخذي، غُشِيَ عليه ساعة، ثم أفاق فأشخص بصرهُ إلى السقف، ثم قال: «اللَّهم في الرفيق الأعلى»، فقلت: إذًا لا يختارنا، وعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح، قالت: فكان آخر كلمة تكلَّم بها رسول اللَّه - ﷺ -: «اللَّهم مع الرفيق الأعلى» (٥)، وقالت - ﵂ -: سمعت النبي - ﷺ - وهو _________ (١) البُحةُ: غِلظٌ في الصوت. انظر: شرح النووي، ١٥/ ٢١٩. (٢) سورة النساء، الآية: ٦٩. (٣) البخاري، برقم ٤٤٣٦، و٤٤٣٧، و٤٤٦٣، و٤٥٨٦، و٦٣٤٨، و٦٥٠٩، ومسلم، برقم ٢٤٤٤. (٤) وفي البخاري: «فلما اشتكى وحضره القبض»، رقم ٤٤٣٧. (٥) البخاري، برقم ٤٤٣٧، و٤٤٦٣ ومسلم، ٢٤٤٤.

الكتاب الثاني