المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وداع الرسول ﷺ لأمته

سعيد بن وهف القحطاني · ج١ · ص٥٤ · موضع ٥٣/١٠١

وعن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» (١). وعن أنس - ﵁ - قال: لما ثقل النبي - ﷺ - جعل يتغشاه (٢)، فقالت فاطمة - ﵂ -: واكرب أباه (٣)، فقال لها: «ليس على أبيك كرب بعد اليوم»، فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربًّا دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه (٤)، فلما دُفن قالت فاطمة - ﵂ -: يا أنس! أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول اللَّه - ﷺ - التراب»؟ (٥). وخلاصة القول: إن الدروس والفوائد والعبر في هذا المبحث كثيرة، ومنها: ١ - استحباب الرقية بالقرآن، وبالأذكار، وإنما جاءت الرقية بالمعوذات؛ لأنها جامعة للاستعاذة من كل المكروهات جملة وتفصيلًا، ففيها الاستعاذة من شر ما خلق اللَّه - ﷿ -، فيدخل في ذلك _________ (١) أبو داود، ٢/ ٢١٨، برقم ٢٠٤٢٢١٨، وأحمد، ٢/ ٣٦٧، برقم ٨٨٠٤، وانظر: صحيح أبي داود، ١/ ٣٨٣. (٢) يتغشاه: يغطيه ما اشتدّ به من مرض، فيأخذ بنفسه ويغمه. (٣) لم ترفع صوتها - ﵂ - بذلك، وإلا لنهاها - ﷺ -. انظر: الفتح، ٨/ ١٤٩. (٤) ننعاه: نَعَى الميت إذا أذاع موته وأخبر به. (٥) البخاري، برقم ٤٤٦٢.

الكتاب الثاني