المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وداع الرسول ﷺ لأمته

سعيد بن وهف القحطاني · ج١ · ص٤٣ · موضع ٤٢/١٠١

قلبي أن يحب الناس بعده رجلًا قام مقامه أبدًا، ولا كنت أرى أنه لن يقوم أحد مقامه إلا تشاءم الناس به، فأردت أن يعدل ذلك رسول اللَّه - ﷺ - عن أبي بكر» (١)؛ ولهذا قال - ﷺ - لها ولحفصة: «إنكن لأنتن صواحب يوسف» (٢). قال ابن كثير رحمه اللَّه تعالى: «وتقديمه - ﷺ - لأبي بكر معلوم بالضرورة من دين الإسلام، وتقديمه له دليل على أنه أعلم الصحابة، وأقرؤهم لما ثبت في الصحيح: «يؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه ..» (٣) الحديث. نعم قد اجتمعت في أبي بكر هذه الصفات - ﵁ - ... (٤). وخلاصة القول: إن الدروس والفوائد والعبر في هذا المبحث كثيرة، ومنها: ١ - استحباب زيارة قبور الشهداء بأحُدٍ، وقبور أهل البقيع، والدعاء لهم بشرط عدم شد الرحال، وعدم إحداث البدع. _________ (١) البخاري، برقم ١٩٨، و٤٤٤٥، ومسلم، برقم ٤١٨، رواية ٩٣. (٢) البخاري، برقم ٧١٣، مسلم، برقم ٤١٨، وتقدم تخريجه. (٣) مسلم، برقم ٦٧٣. (٤) البداية والنهاية، ٥/ ٢٣٤، وروى البيهقي عن أنس - ﵁ - أنه كان يقول: «آخر صلاة صلاها رسول اللَّه - ﷺ - مع القوم في ثوب واحد ملتحفًا به خلف أبي بكر» قال ابن كثير ﵀ في البداية والنهاية، ٥/ ٢٣٤: «وهذا إسناد جيد على شرط الصحيح»، ورجح العلامة ابن باز - ﵀ - أن النبي - ﷺ - لم يصلِّ خلف أحد من أمته إلا عبد الرحمن بن عوف. قلت: أما الصلاة التي صلاها مع أبي بكر؛ فإنه هو الإمام، كما تقدم، واللَّه أعلم.

الكتاب الثاني