المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وداع الرسول ﷺ لأمته

سعيد بن وهف القحطاني · ج١ · ص٣٩ · موضع ٣٨/١٠١

وأول ما اشتدَّ برسول اللَّه - ﷺ - وجعه في بيت ميمونة - ﵂ -، فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيت عائشة - ﵂ - (١)، فعن عائشة - ﵂ - قالت: لما ثقل رسول اللَّه - ﷺ -، واشتدَّ به وجعه، استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذنَّ له، فخرج وهو بين رجلين تخطُّ رجلاه في الأرض بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر (٢)، وكانت عائشة - ﵂ - تحدث أن رسول اللَّه - ﷺ - لما دخل بيتي واشتدّ به وجعه، قال: «هَرِيقوا (٣) عليَّ من سبع قرب (٤) لم تُحْلَلْ أوكيتهن لعلي أعهد (٥) إلى الناس، فأجلسناه في مِخضَب (٦) لحفصة زوج النبي - ﷺ -، ثم طفقنا (٧) نصبُّ عليه من تلك القرب، حتى طفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتن، ثم _________ (١) صحيح مسلم، برقم ٤١٨، وانظر: فتح الباري ٨/ ١٢٩. (٢) هو علي بن أبي طالب - ﵁ - كما قال ابن عباس في آخر حديث البخاري، برقم ٦٨٧، ومسلم، برقم ٤١٨. (٣) وفي رواية: أهريقوا: أي أريقوا وصبوا. الفتح، ١/ ٣٠٣. (٤) هذا من باب التداوي؛ لأن لعدد السبع دخولًا في كثير من أمور الشريعة، وأصل الخلقة، وفي رواية لهذا الحديث عند الطبراني: «... من آبار شتى» ١/ ٣٠٣ و٨/ ١٤١. (٥) أعهد: أي أوصي. الفتح، ١/ ٣٠٣. (٦) المخضب: هو إناء نحو المركن الذي يغسل فيه، وتغسل فيه الثياب من أي جنس كان. النووي، ٤/ ٣٧٩، والفتح، ١/ ٣٠١، و٣٠٣. (٧) طفقنا: أي شرعنا: يقال: طفق يفعل كذا إذا شرع في فعل واستمر فيه. الفتح، ٣/ ٣٠٣.

الكتاب الثاني