الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
وامحمداه إن شانئك هو الأبتر
العفاني · ج٢ · ص٨٨ · موضع ٨٩/٢٬٧٧٦
© وا محَمدالا. إن شانئك هو الأبتر
بكل خير يمكن أن يكونّ. . «إنا4 محمول علئ التعظيم» ففيه تنبيه على
عظمة العطيّة ؛ لأن الواهب هو مَلِك الملوك -عز وجل - . . فقد أشعرت الآية
بعظّم الواهب» والموهوبٍ له» والموهوب» فيا لها من نعمة ما أعظمها وما
أجلّهاء وياله من تشريف ما أعلاه!! . ٠
* قال تعالى: © إِنَا أَعطَينَاكَ 4. ولم يقل «آتيناك»؟ لأن «الإيتاء»
أصلّه الإحضار وإن اشتهر في معنئ الإعطاء؛ والإيتاء يُحتمل أن يكون
واجباء وأن يكون تفضّْلاًء وأما الإعطاء. فإنه بالتفضل أشبة» وإذا كان
الكوثرٌ في نفسه في غاية الكثرة» لكنه بصدوره من ملك الملوك يداد عظمة
وكمالاً. . ولَمًا كان كثيرٌ الرئيس أكثرَ من كثير غيره» فكيف باكّلك» فكيف
ملك الملوك» فكيف إذا أخرجه في صيغة مبالغة! ! فكيف إذا كان في مظهر
العظمة!! فكيف إذا بُنيت الصيغة على «الواو» الذي له العلوٌ والغلبة!!
فكيف إذا أتت أثرٌ «الفتحة» التي لها مثل ذلك بل أعظم !! فكيف إذا
صُدّرت الجملةٌ بحرف التأكيد الجاري مجرئ القسم!! .
أفاض عليه من كل شيء من الأعيان والمعاني من العلم والعمل
وغيرهما من معادن الدارين» والخيرٍ الذي لا غاية له مما لا يدخلٌ تحت
الوصفء فاجتّمّع له أشرف العطاء من أكرم المعطين وأعظمهم .
فقد اضمّحل في جانب نعمة الكوثر الذي أوتي كل ما ذال تعالى
في الكتاب من نعيم أهل الدنيا وتَكُنِ مَن تمكّن منهم» ولم بقع بعد هذه
السورة ذكرٌ شيء من نعيم الدنيا .
وانظر إلى قوله تعالئ : <( أعطيتاك 4 . . لم يقل «سنعطيك». . . فأتى
اماه
بصيغة الماضي ليدل على أن رسول الله يكيِ كان مُويّدًا عزيرًا مَرْعِي الجانب