الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
وامحمداه إن شانئك هو الأبتر
العفاني · ج٢ · ص٧٠ · موضع ٧١/٢٬٧٧٦
الأقاليم ساس الممالك. . والقلم لسانُ الضمير» » يُناجيه بجا استتر عن
الأسماع» فيسَجَ حل المعاني على القرطاس» فتعود أحسنّ من الوشي
المرقوم » ويودعها حكمة فتصير بوادر الفهوم. . والأقلام نظي للأفهام»
وكما أن اللسانٌ بريد القلب» فالقلمُ بريد اللسان» وتولهُ الحروف المسموعة
عن اللسان كتونّد الحروف المكتوبة عن القلم» والقلم بريد القلب ورسوله
وترجمانه ولساثه الصامت.
اسم عليه بالقلم والكتابة في هذه السورة تنزية نبي ورسول كك
عمًا يقول فيه أعداؤه» وهو قوله تعالى: وما أنت بنعمة ربك ' بمجنون»
[القلم: ؟]» وأنت إذا طابقت بين هذا القسّم والمقسّم به وجدته دَالاً عليه
أظهر دلالة وأبيتهاء ؛ فإنّما سَطَر الكاتبُ بالقلم من أنواع العلوم التي يتلقاها
البشرٌ بعضهم عن بعض لا تصدر عن مجنون» ولا تصدرٌ إلا من عقل,
وافر» فكيف يُصدرٌ ما جاء به الرسول وك من هذا الكتاب . الذي هو في
أعلى درجات العلوم .؟ بل العلوم التي تَضمَنها ليس في قوئ البشر الإتيانٌ
بهاء ولا سيّما من أمّّ لا يقرأ كتابًا ولا يَخلّه بيمينهء مع كونه في أعلن
الفصاحة» سليمًا من الاختلاف» ريا من التناقض» يُستحيل من العقلاء
كلّهم لو اجتمعوا في صعيد واحد أن يأتوا بمثله؛ ولو كانوا في عقل جل
واحل منهم» فكيف يتان ذلك من مجنون لا عقل له يمير به ما عسمئ كثير
من الحيوان أن يُميّرهء وهل هذا إلأمن أقبح البهتان وأظهر الإفك؟! .
فتأمّلّ شهادة هذا المقسّم به به للمقسّم عليه ودلالته عليه أتم دلالة» ولو
أن رجلاً أنشأ رسالةً واحدةٌ بديعة منتظمة الأول والآخر» متساوية الأجزاء
يُصدقّ بعضها بعضاء أو قال قصيدةًٌ كذلك» أو صنّف كتابًا كذلك» لشهد