الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
وامحمداه إن شانئك هو الأبتر
العفاني · ج٢ · ص٤٢٥ · موضع ٤٢٦/٢٬٧٧٦
الفاسدة التي اعتقدها قبل البحث عن حقائق الأشياء» كما بِيّنا في رسالة
«العقل والمعقول»: فآقول: إِنّ نفسه عند ذلك متهيئةٌ لقبول إلهام الملائكة»
وكلما زاد في المعارف استبصاراء صارت نفسّة لقبول إلهام الملائكة أسهل
طبعاء ولطاعة العقل أَشدَ تشبهاء وإلى السمائيّة أقرب قُربة. . وأعلم أن
الحيوانات متفاوتة في شعورها ومعارفها. . وذلك أن منها ما له حاسة
واحدة» ومنها ما له حاسّتان» ومنها ما له ثلاث حواس» ومنها ما له أربع
حواس» ومنها ما له حمس حواس» كما بِينا في رسالة «الحيوانات».
وهكذا أيضا الناس متفاوتون في معارفهم وعلومهم: وذلك أن من
الناس عقلاء وبلّهاء» ومن العقلاء علماءً وجهلاء» والعلماء متفاوتون في
درجات العلوم . . وذلك أن منهم من يَحسن عد علوم» ومنهم مَن هو أكثر
منهء ومنهم دون ذلك» وأن الْفيدين في العلوم يتفاوتون في درجاتهم :
وذلك أن منهم مَن تكونٌُ معلوماته كلّها جُسمانية» ومنهم من تكونُ
معلوماته روحانية .
وأعلم أن كل عالم تكونُ أكثرٌ معلوماته روحانية فهو إلى الملائكة
أقرب رتبة» ومن أجل هذا جَعَل اللّهِ طائفةً من بني آدم واسطةٌ بين الناس
وبين الملائكة» لأنّ الواسطة هي التي تُناسب أحد الطرفين من جهةء
والطرف الأخخَرٌ من جهة: وذلك أن الأنبياء عليهم السلام كانوا يناسبون
الملائكة بنفوسهم وصفاء جوهرهم» ومن جهة أخرئ كانوا يناسبون الناس
بغلظ أجسامهم .
واعلم يا أخي أن كلام الملائكة إنما هو إشارات وإيماء» وكلام الناس