الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز
رفاعة الطهطاوى · ج١ · ص٣٠٨ · موضع ٣٥٩/٥٤٩
ويذكر أن عليّا كرّم الله وجهه هو الذى أسرها، ولا مانع من أن يكون عليّ ﵁ أسرها، ثم وقعت في سهم ثابت بن قيس وابن عمه ﵄ عند القسمة؛ لأنه لم يثبت في هذه الغزوة أنه ﷺ جعل الأسرى لمن أسرهم، كما وقع في غزوة بدر.
وعن عائشة ﵂ قالت: كانت «جويرية» امرأة على وجهها ملاحة، فجاءت تسأل رسول الله ﷺ في كتابتها، فلما قامت على باب الخباء كرهت دخولها علي النبى ﷺ (وإنما كرهت ذلك لما جبلت عليه النساء من الغيرة) وعرفت أن رسول الله سيرى منها مثل الذى رأيت، فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث «١»، وكان من أمرى ما لا يخفي عليك، ووقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، وإني كاتبته علي نفسي، فجئت أسألك في كتابتي، قال رسول الله ﷺ: فهل لك فيما هو خير من ذلك؟ فقالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أؤدى عنك كتابتك وأتزوجك؟ قالت: قد فعلت ... قالت: فتسامع الناس (يعنى أن رسول الله ﷺ تزوّج جويرية) فأرسلوا ما في أيديهم من السبي، فأعتقوهم، وقالوا: أصهار رسول الله لا ينبغي أن تسترق، قالت: فما رأينا امرأة كانت أعظم بركة علي قومها منها، وأعتق بسببها مائة أهل بيت من بيت بني المصطلق «٢» - خرّجه بهذا السياق أبو داود.
وعن جويرية ﵂ قالت: لما أعتقنى رسول الله ﷺ وتزوجني، والله ما كلمته في قومى حتّى كان المسلمون هم الذين أرسلوهم، وما شعرت إلا بجارية من بنات عمى تخبرني الخبر، فحمدت الله ﷾.
وقد حدّث يزيد بن رومان أن رسول الله ﷺ بعث إلى بنى المصطلق بعد إسلامهم الوليد بن عقبة بن أبى معيط لأخذ صدقاتهم، فلما سمعوا به ركبوا إليه، فلما سمع بهم «٣» هابهم، فرجع إلي رسول الله ﷺ فأخبره أن القوم قد همّوا بقتله
_________
(١) ولذلك نقول: إن هذه الرواية غير صحيحة، لأن الذى سماها «جويرية» هو رسول الله ﷺ، وقد تقدم أن اسمها قبل «برة» .
(٢) ولذلك نقول: إن أسرها كان خيرا وبركة علي قومها: تزوجها رسول الله ﷺ، وأعتق بسببها مائة أهل بيت، وأسلم جميع قومها. والحمد (رب العالمين..
(٣) أى لما سمع الوليد بن عقبة بركوبهم إليه.