المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز

رفاعة الطهطاوى · ج١ · ص١٥٠ · موضع ٢٠٦/٥٤٩

وصفوتهم نبينا ﷺ فمعراج ادم كان إلى الجنة، ومعراج إدريس إلى السماء السادسة، ومعراج إبراهيم إلى ملكوت السموات والأرض، ومعراج موسى إلى الطور، ومعراج عيسى إلى سماء الدنيا، ومعراج المصطفى ﷺ إلى العرش، وقد اشتركت الستة في أصل المعراج، ولكن «ما كلّ بيضاء شحمة» «١» . وفي الخبر عنه ﷺ «أعطيت تفاحة ليلة المعراج فأكلتها فصارت ماء في ظهري، فلما رجعت واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فإذا هي: حورية إنسية سماوية أرضية» . وفي وقوع الإسراء ليلا فوائد. منها: ليزداد الذين آمنوا إيمانا بالغيب، ويفتتن الذين كفروا زيادة على فتنتهم، ومنها أنه وقت الخلوة والاختصاص عرفا؛ فإن بين جليس الملك نهارا وجليسه ليلا فرقا واضحا، ولله درّ القائل: الليل لى ولأحبابى أنادمهم ... قد اصطفيتهم كى يسمعوا ويعوا وقول الاخر: قلت: يا سيدى أتوثر الليل ... عن بهجة النهار المنير قال: لا أستطيع تغيير رسمى ... هكذا الرسم في طلوع البدور إنما زرت في الظلام لكيما ... يشرق الليل من أشعة نورى ولأنه وقت الصلاة التى كانت مفروضة عليه، فى قوله تعالى: قُمِ اللَّيْلَ، وليكون أبلغ للمؤمن في الإيمان بالغيب- كما تقدم- وفتنة للكافر. وقال بعض أهل الإشارات: لما محا الله اية الليل وجعل اية النهار مبصرة انكسر الليل، فجبر «٢» بأن أسرى فيه بمحمد ﷺ. قال ابن دحية: «أكرم نبينا محمد ﷺ بأمور، منها: انشقاق القمر «٣»، وإيمان _________ (١) مثل يضرب لعدم تطابق الأشياء وإن كانت من جنس واحد. (٢) فجبر: أي أرضى. (٣) رواه ابن جرير عن أنس، وقال إنه انشق مرتين. ورواه أيضا عن عبد الله بن مسعود وجبير، وعبد الله بن عباس.

الكتاب الثاني