الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
موسوعة الغزوات الكبرى
باشميل · ج٣ · ص١٢٨ · موضع ٤٢٥/٢٬٨٤٥
أمواج جند الشرك المتلاطمة حولهم وقد عادت إليهم روحهم المعنوية التى
فقدها الكثير منهم وأخنوا يشقون لهم بسيوفهم طريقاً عبر صفوف العدى
المحيطة بهم , وذلك بعد أن تأكدوا من سلامة قائدهم النبى عله , الذى
سمعوه يناديهم بصوته الكريم لينضموا إليه : ( أنا رسول الله ) حول المقر
الذى ظل فيه مرابطاً بعد أن كشف المسلمون المشركين فى أول المعركة .
وكان بقاء الرسول وهيئة أركان حربه فى مقر القيادة وعدم
اشتراكهم فى المطاردة جاء ( كما قال صاحب كتاب حياة محمد ورسالته )
وذلك أن الرسول عندما وضع خطة المعركة وصف رجاله للقتال أدخل
فى حسابه - شأن القائد اليقظ - إمكان تطور الموقف لغير صالح
المسلمين )١( ؛ فجعل ظهره وظهر أصحابه إلى جبل أحد , ليتخذ من هذا
الجبل مفزعاً يلجأ إليه إذا ماألمت بهم كارثة .
وكان الرسول ( كقائد أعلى للجيش ) حين شغل المسلمون بمطاردة
العدوقد تخلف ( مع بعض أركانه حريه ) سعد بن أبى وقاص وطلحة بن
عبيد الله . فلم يبرحوا مواقعهم (وكان الجميع ظلوا يتتبعون سير المعركة
وعينهم على جبل الرماة ) فلم يكد الرسول يرى خالداً ينقض على المسلمين
ويحتل الموقع الذى هجره الرماة حتى أدرك عظم الخطر المحدق بالجيش
الإسلامى .
. حساب أسواً الاحتمالات مبداً لايغفل عنه القادة العسكريون فى الحرب )١(
8