الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
موسوعة الغزوات الكبرى
باشميل · ج٣ · ص١١٠ · موضع ٤٠٧/٢٬٨٤٥
الفارس ذو العصابة
أما أبو دجانة , وهو الركن الثانى من أركان المعركة , والذى أبى
الرسول عله أن يعطى سيفه لأحد سواه عندما عرضه على أصحابه ( قبل
المعركة ) فقد أبلى بلاء عظيماً . فكان يوم أحد لايقوم له أحد وقد كان
لبسالته أثر عظيم فى أندحار المشركين فى الصفحة الأولى من المعركة .
قال الزبير بن العوام .. وجدت فى نفسى حين سالت رسول الله
السيف فمنعنيه وأعطاه أيا دجانة , وقلت أنا ابن صفية عمته )١( ومن
قريش وسالته إياه قبله فأعطاه أبا دجانة وتركنى ؟؟ والله لأنظر مايصنع »
فاتبعته . فئخرج عصاية حمراء فعصب بها رأسه , فقالت الأنصار :
)١( هى صفية بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية » عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وشقيقة حمزة ووالدة الزبير بن العوام ٠ أمها هالة بنت وهب ( خالة رسول الله) كان أول من
تزوج صفية : الحارث بن حرب بن أمية , فلما هلك عنها خلف عليها العوام بن خويلد أخو
خديجة أم المؤمنين» كانت من السابقات إلى الإسلام » فاجرت مع ولدها الزبير ؛ وكانت رضى
الله عنها ذات شجاعة وإقدام » فقد ذكر المؤرخون أن النبى صلى الله عليه وسلم لما خرج
لملاقاة الأحزاب فى الخندق ؛ جعل النساء فى حصن يقال له (فارغ) وجعل معهن حسان ابن
ثابت » وصادف أن تسلق أحد اليهود الحصن . قالت صفية » فقلت لحسان قم فأقتله , فقال
لوكان ذلك فى » كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسام ٠ قالت صفية فقمت إليه فضريته
حتى قطعت رأسه » وقلت لحسان قم فاطرح رأسه على اليهود وهم أسفل الحصن ؛ فقال والله
ماذاك , (أى لاأستطيع) قالت فأخذت رأسه فرميت به عليهم » فقالوا : قد طعنا , إن هذا
(يعنى النبى ) م يكن ليترك آهله خلوا , ليس معهم أحد » فتفرقوا » وكانت صفية رضى الله
عنها أول امرأة قتلت رجلا من الكفار » وذكر ابن حجر فى الإصابة أن صفية بنت عبد المطلب»
لما انهزم الناس فى أحد كان بيدها رمح تضرب به فى وجوهههم » توفيت سنة عشرين ه
حزدت صفية على أخيها البطل حمزة حزناً شديداً , وقد رثته بأبيات شعر غاية فى الجودة
والرقة ومنها : إن يوماً أتى عليك ليوم كورت شمسه وكان مضيئا .
1١6١