الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
موسوعة الغزوات الكبرى
باشميل · ج٢ · ص٢٠ · موضع ٢١/٢٬٨٤٥
بين الشباب المسلم وبين الاطلاع على الصفحات الناصعة المشرقة » من
تاريخ أسلافهم المجيد » الذى يخثى الأجنبى الحاقد على الإسلام » أن
يحملهم النظر فى هذا التاريخ عل لى التأسى بولك الأبطال الميامين الذين
اجتذبهم الإسلام من الكهوف وأغوار الوديان » حفاة أشباه عراة » ثم
أقعدهم ( بعد أن صهرهم فى بوتقة الإيمان ) أمام دفة قيادة الدنيا »
فصنعوا بالإسلام » وصنع الإسلام بهم تاريخاً » لم تشهد الدنيا مثله
فى البناء والعظمة والنزاهة والإشراق » من لدن آدم حتى يومنا هذا .
تاريخاً لو اعتنى به الأُساذ فى مدرسته والعميد فى جامعته ؛ لصنعت
لنا هذه المدارس والجامعات ء شباباً قوياً فى عقيدته » متيئاً ى خلقه »
عظيماً فى بطولته » فذاً فى استقامته » مفلح فى قيادته .
شباباأ بإمكانه أن يجمع بين صدق أبى بكر » وعدل عمر » ونبل
عثئمان » وبسالة عل » وفروسية خالد . وحنكة عمرو » وحلم معاوية »
وإقدام ابن الزبير .
ولا خلقت لنا هذه المشكلة الخطيرة البى نواجهها فى كل قطر
إسلاى .. مشكلة هذا القطيع المائج» ممن يسسون أنفسهم التقدميين »
اللتحررين » الذين أصبحوا » أشد ضرراً على الإسلام » وأعظم تجريحاً
لناريخه من أعدائه الأصليين الذين قاموا بتفريخهم فى معامل استعمارهم
الثقاى » أيام سيطرتهم وحكمهم .
ولكنه الاستعمار الحقود » وسماسرته من المحسوبين علينا » دبروا
( فى غفلة منا طويلة ) خطة اغتيال هذا التاربخ » ونجحوا فى إهالة
التراب عليه ؛ بأيدى.ريجال ينتسبون إلينا ؛ فلم يبقوا منه فى مقررات
التدريس » إلا مقاطع لا تصلح لشىء » إلا للنيل من ماضى الإسلام
والطعن على بناة دولته » والتشهير بمن قادوا معارك الاسلام والحط من
37