المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منهجية التأليف في السيرة عند ابن كثير

عبد الرحمن السنيدي · ج١ · ص٣٨ · موضع ٣٨/٧٦

وفي قوله رواية عن النبي ﷺ: (ثم استيقظت فإذا أنا في الحجر) قال ابن كثير: إن ذلك معدود في غلطات شريك أو محمول على أن الانتقال من حال إلى حال يسمى يقظة كما سيأتي في حديث عائشة (١) . ومن ذلك أيضًا رواية ابن عباس في مسلم، وفحواها أن أبا سفيان عرض على النبي ﷺ أم حبيبة بنت أبي سفيان (٢) . ومعلوم أن أبا سفيان إنما أسلم عام الفتح وقد جاء إلى المدينة قبيل الفتح وهو على الشرك وهي عند النبي ﷺ كما أن أم حبيبة تزوجت النبي ﷺ قبل ذلك، وبعد وفاة زوجها عبيد الله بن جحش بأرض الحبشة. وهذه الرواية من الأحاديث المشهورة بالإشكال كما يقول النووي (٣) (ت:٦٧٦هـ)، لدرجة أن ابن حزم زعم أن عكرمة بن عمار وضعه. قال ابن كثير: "وهذا القول منه لا يتابع عليه" وبعد أن أورد أقوالًا في توجيه الرواية خلص إلى أنّ الأحسن في هذا أنه أراد أن يزوجه ابنته _________ (١) ومما جاء فيه: (فرجعت مهمومًا فلم أستفق إلا بقرن الثعالب، وهذا هو موضع الدلالة)، ابن كثير، البداية والنهاية، ٤/٢٨٢. (٢) مسلم: الجامع الصحيح، ٤/١٩٤٥ كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي سفيان. (٣) شرح النووي على صحيح مسلم، بيروت، دار الفكر، ١٦/٦٣-٦٤.

الكتاب الثاني