المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٦٧ · موضع ٦٣/٢٬٣٤٢

ولا فهم، ولا عقل له ولا علم، ولا كرم ولا حلم.. قابل جنابه الشّريف بما غضب له المكان والزّمان، ... (ولا فهم) الفهم: سرعة انتقال النفس من الأمور الخارجية إلى غيرها. وقيل: الفهم تصوّر المعنى من اللفظ. وقيل: هيئة للنفس يتحقق بها ما يحسن. وفي «إحكام الآمدي»: الفهم جودة الذهن من جهة تهيّئه لاقتناص ما يرد عليه من المطالب. (ولا عقل له) كامل. والعقل: نور روحاني يقذف به في القلب؛ أو الدماغ، به تدرك النفس العلوم الضرورية والنظرية. واشتقاقه من العقل؛ وهو: المنع!! لمنعه صاحبه عما لا يليق، وابتداء وجوده عند اجتنان الولد، ثم لا يزال ينمو ويزيد إلى أن يكمل عند البلوغ. وقيل: إلى أن يبلغ أربعين سنة، فحينئذ يستكمل عقله، كما صرّح به غير واحد. وفي الحديث: «ما من نبيّ إلّا نبّىء بعد الأربعين» وهو يشير إلى ذلك. (ولا علم) العلم: هو حكم الذهن الجازم المطابق للواقع لموجب. وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل. والأوّل أخصّ من الثاني. وقيل: العلم هو إدراك الشيء على ما هو به. وقيل: زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه. وقيل: العلم صفة راسخة يدرك بها الكليات والجزئيات. وقيل: العلم وصول النفس إلى معنى الشيء. وقيل: هو مستغن عن التعريف. (ولا كرم) الكرم: هو الإنفاق بطيب نفس فيما يعظم خطره ونفعه. (ولا حلم) الحلم: حالة توقّر وثبات عند الأسباب المحركات. (قابل جنابه الشّريف) الجناب- بفتح الجيم- أصله الجانب؛ وهو: شقّ الإنسان. فكأنّ للإنسان شيئا محسوسا يسمّى بالجناب والقدر؛ يحتشم صاحبه لأجله. والمراد هنا: ذاته ﷺ. والمعنى: فكم من أعرابيّ جلف واجهه ﷺ (بما) أي: بخلق سيّء (غضب له) أي: لأجل ذلك الخلق الصادر منه (المكان والزّمان)؛

الكتاب الثاني