الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٦٤ · موضع ٦٠/٢٬٣٤٢
﵊.
ثمّ نظرت إلى قلّة علمي، ...
والمراد كونه من المشتغلين بخدمة الجناب النبوي لينخرط في سلك المحبوبين عند رسول الله ﷺ ويدلي بدلوه معهم في بحر فضله الذي لا يخيب قاصده، ولا يظمأ وارده، مستمطرا سحائب إحسانه، مستنزلا غزير برّه وامتنانه، لأنّ أدنى انتساب إليه ﷺ يحصل غاية النفع والشرف، إذ لم يخلق الله خلقا أكرم عليه منه ﷺ، ولم يخلق جاها أعظم من جاهه؛ فيحصل لخادمه من الجاه بحسب ماله ﷺ من العزّ والشرف.
قال سيّدي عبد الوهّاب الشعراني: ما في الوجود من جعل الله له الحلّ والربط، دنيا وأخرى؛ مثل النبي ﷺ، فمن خدمه على الصدق والمحبّة والوفاء، دانت له رقاب الجبابرة، وأكرمه جميع المؤمنين كما ترى ذلك فيمن كان مقرّبا عند ملوك الدنيا. ومن خدم السيّد خدمته العبيد. وكما أن غلام الوالي لا يتعرّض له إذا سكر مثلا؛ إكراما للوالي، فكذلك خدّام النبي ﷺ لا تتعرض لهم الزبانية يوم القيامة؛ إكراما لرسول الله ﷺ. فقد فعلت الحماية مع التقصير ما لا تفعله كثرة الأعمال الصالحة مع عدم الاستناد لرسول الله ﷺ الاستناد الخاصّ. ولله درّ من قال:
وإذا ما الجناب كان عظيما ... مدّ منه لخادميه لواء
وإذا عظّمت سيادة متبو ... ع أجلّ أتباعه الكبراء
وقد كان المصنّف رحمه الله تعالى ممّن له القدح المعلّى في خدمة الجناب النبوي؛ بالتأليف والمديح والصلوات ونشر علوم السنة النبوية، نظمنا الله تعالى في سلك أحبابه المتعلّقين بجنابه (﵊) بمنّه وكرمه. آمين.
(ثمّ نظرت إلى قلّة علمي) . في «القاموس»: نظره ونظر إليه؛ نظرا، ومنظرا: تأمّله بعينه. قال الشارح: هكذا فسّره الجوهري. وفي «البصائر»:
والنظر أيضا تقليب البصيرة لإدراك الشيء ورؤيته. وقد يراد به التأمّل والفحص، وقد يراد به المعرفة الحاصلة بعد الفحص. وقوله تعالى (قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ) [يونس/ ١٠١]- أي: تأمّلوا-.