الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٦٢ · موضع ٥٨/٢٬٣٤٢
وسلّم تسليما كثيرا.
أمّا بعد:
الطاعن في بعضهم غير مرضيّ ولا مقبول. وبين الآل والصّحب عموم وخصوص من وجه؛ لاجتماع الآل والصحب فيمن كان من أقاربه واجتمع به؛ كسيدنا علي بن أبي طالب، وانفراد الآل فيمن كان من أقاربه ولم يجتمع به؛ كأشراف زماننا هذا، وانفراد الصحب فيمن اجتمع به ولم يكن من أقاربه؛ كأبي بكر الصدّيق ﵁. (وسلّم تسليما كثيرا) السلام: هو تسليمه من كلّ آفة ونقص.
(أمّا بعد) كلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر. وأتى بها!! تأسّيا به ﷺ، فإنّه كان يأتي بها في خطبه ونحوها كما صحّ عنه، بل رواها عنه اثنان وثلاثون صحابيا؛ كما قاله ابن علّان. وقال الزرقاني: روى ذلك أربعون صحابيا؛ كما أفاده الرهاوي في «أربعينه» المتباينة الأسانيد. انتهى.
وأوّل من قالها داود ﵇- كما قيل- فهي «فصل الخطاب» الذي أوتيه. لأنها تفصل بين المقدمات والمقاصد، والخطب والمواعظ. قال العلقمي في «حاشية الجامع الصغير»: وبهذا قال كثير من المفسرين.
وقيل: أول من قالها قسّ بن ساعدة الإيادي، وقيل: كعب بن لؤي، وقيل:
يعرب بن قحطان، وقيل: «سحبان وائل» بالإضافة الذي كان في الجاهلية، لا سحبان بن وائل الذي كان في زمان معاوية، خلافا لمن وهم فيه. نبّه عليه البلغيثي عن التلمساني في «حاشية الشفا» . قال: ولا يدلّ قول سحبان بن وائل:
«لقد علم الحيّ اليمانون أنّني ... إذا قلت: «أمّا بعد» أنّي خطيبها»
على أنّه أوّل من قالها. انتهى.
وعلى هذه الأقوال ف «فصل الخطاب» الذي أوتيه داود ﵊ هو: «البيّنة على المدّعي، واليمين على من أنكر» .