الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٥٧ · موضع ٥٣/٢٬٣٤٢
صلّ أفضل صلاة وأكملها، وأدومها، وأشملها، على سيّدنا محمّد عبدك ...
والجزم. وإنّما جعل هذا الاسم العظيم في أوائل الأدعية غالبا!! لأنه جامع لجميع معاني الأسماء الكريمة؛ وهو أصلها.
(صلّ)، الصّلاة من الله الرحمة المقرونة بالتعظيم. ولفظها مختصّ بالمعصوم؛ من نبيّ وملك؛ تعظيما لهم، وتمييزا لمراتبهم عن غيرهم.
(أفضل صلاة وأكملها) - أي: أتمّها- (وأدومها وأشملها) - أعمّها- (على سيّدنا محمّد) الصحيح: جواز الإتيان بلفظ «السيد» و«المولى» ونحوهما مما يقتضي التشريف والتوقير والتعظيم في الصلاة على سيّدنا محمّد ﷺ، وإيثار ذلك على تركه، ويقال في الصلاة وغيرها. وقال صاحب «مفتاح الفلاح»: وإياك أن تترك لفظ السيادة؛ ففيه سرّ يظهر لمن لازم هذه العبادة.
(عبدك) سمّاه الله تعالى عبدا وشرّفه بهذا الاسم، وذلك غاية التفضيل والتكريم حيث أجلّ قدره، وعظّم أمره؛ فقال (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا) [١/ الإسراء] . والعبد: اسم مضاف لاسم الرب والسيّد والمالك، فإن العبد من له ربّ، فمن عرف نفسه بالعبودية عرف ربّه بالربوبية. فشهود العبودية مستلزم لشهود الربوبية. ومن لا يغفل عن العبودية بالكلية هو العبد علما وحالا وتحقّقا ووجودا، وعدم الغفلة عن العبودية كمال الإنسان، وذلك موقوف على العبودية. فالعبودية كمال، وهو عين الكمال الإنساني. ولما كان لسيدنا محمد ﷺ كمال الرسالة وجب أن يكون له كمال العبودية. فكان ﷺ أكمل الكمّل على الإطلاق، وعبوديته أكمل كلّ كمال. ولما كانت العبودية عين الكمال؛ وكان له ﷺ كمال العبودية؛ أثنى الله عليه باسم العبد وسمّاه به في أشرف مقاماته، فقال تعالى (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ) [١/ الإسراء]، وقال (فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى)
(١٠) [النجم]، وقال (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ) [١/ الكهف]، وكان ﷺ يقول- كما في البخاري-:
«لا تطروني كما أطرت النّصارى عيسى، ولكن قولوا عبد الله ورسوله» فاستثبت