الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٥٦ · موضع ٥٢/٢٬٣٤٢
سيّد الخلق أجمعين.
اللهمّ؛ ...
محمد ﷺ، وهو الرسول المطلق لكافّة الخلق من الأولين والآخرين. فرسالته عامّة، ودعوته تامّة، ورحمته شاملة، وإمداداته في الخلق عامّة، وكلّ من تقدّم من الأنبياء والرسل قبله؛ فعلى حسب النيابة عنه، فهو الرسول على الإطلاق.
(سيّد الخلق) قد ورد إطلاق «السيّد» عليه ﷺ في أحاديث كثيرة صحيحة؛ كما في حديث الترمذي: «أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة» ... الحديث، وفي حديث الشفاعة: «انطلقوا إلى سيّد ولد آدم» .. وفي حديث «الصحيحين»:
«أنا سيّد النّاس يوم القيامة» .
وسيادته ﷺ أعلى وأظهر وأوضح من أن يستدلّ عليها، فهو سيّد العالم بأسره من غير تقييد؛ ولا تخصيص، وفي الدنيا والآخرة.
وإنما قال في الحديث: «أنا سيّد النّاس يوم القيامة» !! لظهور انفراده بالسؤدد والشفاعة فيه من غيره حين يلجأ إليه الناس في ذلك؛ فلا يجدون سواه، وجميع الخلائق مجتمعون؛ أوّلهم وآخرهم، وإنسهم وجنّهم وفيهم الأنبياء والمرسلون، وتلك الدار دار الدوام والبقاء؛ فهي المعتبرة.
وقد كان ﷺ معلوما بالسيادة نسبا وطبعا، وخلقا وأدبا، إلى غير ذلك من المكارم قبل ظهوره بالنبوة، يعرف ذلك من اعتنى بالسّير؛ وتعرّف أحواله من الصغر إلى الكبر، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه.
(أجمعين) توكيد لاستغراق أفراد المنحصر في المضاف إليه.
(اللهمّ) هو توجّه للمطلوب، وطلب لحصول المرغوب؛ بالتوسّل بالاسم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب؛ وإذا سئل به أعطى. ولفظ به بصيغة حذف فيها «ياء» النداء المتضمّنة لوجود البينونة النفسانية، إذ حذفها يقتضي زوال ذلك.
وتعويض الميم من حرف النداء في لفظ الجلالة! يقتضي قوّة الهمّة في الطلب