الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٤٠١ · موضع ٣٩٧/٢٬٣٤٢
وأمّا بكاء رسول الله ﷺ: فكان من جنس ضحكه، لم يكن بشهيق ورفع صوت، كما لم يكن ضحكه بقهقهة، ولكن تدمع عيناه حتّى تهملان، ويسمع لصدره أزيز، يبكي:
رحمة لميّت، و: خوفا على أمّته وشفقة، و: من خشية الله تعالى، كلام رسول الله ﷺ، وفي بعض نسخ «الشمائل»: غيري. وتوجيهه أن يجعل «يعلم» مقولا لقول محذوف؛ أي: قائلا يعلم، ويجعل ذلك حالا من فاعل «يعجب»، والمعنى أنه تعالى يعجب من عبده إذا قال «ربّ اغفر لي» حالة كونه تعالى قائلا يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري؛ كما يؤخذ من المناوي. انتهى «باجوري» .
(وأمّا بكاء رسول الله ﷺ فكان من جنس ضحكه، لم يكن بشهيق ورفع صوت، كما لم يكن ضحكه بقهقهة، ولكن تدمع عيناه حتّى تهملان) - بضم الميم-: يسيل دمعهما، وإثبات النون مع «حتى» قليل، نحو:
أن تقرآن على أسماء ويحكما ... منّي السّلام وأن لّا تشعرا أحدا
أو على حذف المبتدأ، أي: أنّهما تهملان، أو هما تهملان، ف «حتّى» ابتدائية. نحو:
...
حتّى ماء دجلة أشكل
(ويسمع لصدره أزيز) - بزايين منقوطتين-: أي صوت، وأصل الأزيز:
غليان القدر.
(يبكي رحمة لميّت) استئناف بيانيّ، وهو الواقع في جواب سؤال مقدّر نشأ مما قبله، كأن قائلا قال له: لم كان يبكي؟ فقال: يبكي رحمة لميت.
(وخوفا على أمّته وشفقة) عليهم، (ومن خشية الله تعالى)؛ وهي خوف مقرون بتعظيم ناشىء عن معرفة كاملة، وهي للعلماء بالله تعالى، قال الله تعالى (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) [٢٨/ فاطر]؛ أي: لا الجهال، وقال ﷺ: «أنا أتقاكم لله وأشدّكم لله خشية» . فالخشية أخصّ من الخوف، وخشية الله تعالى هي خوف عقابه، مع تعظيمه بأنه غير ظالم في فعله، بخلاف مطلق الخوف، فإنه يتحقّق عند تهديد الظالم له.