المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٤٠٠ · موضع ٣٩٦/٢٬٣٤٢

سبحانك إنّي ظلمت نفسي فاغفرلي؛ فإنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت. ثمّ ضحك. فقلت: من أيّ شيء ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعت ثمّ ضحك. فقلت: من أيّ شيء ضحكت يا رسول الله؟ قال: «إنّ ربّك ليعجب من عبده إذا قال: ربّ اغفر لي ذنوبي، يعلم أنّه لا يغفر الذّنوب أحد غيره» . النفس من استيلائها على المركوب. (سبحانك؛) - أي: تنزيها لك عن الحاجة إلى ما يحتاج إليه عبادك، وإنما أعاد التسبيح!! توطئة لما بعده، ليكون مع اعترافه بالظّلم أنجح لإجابة سؤاله- (إنّي ظلمت نفسي) بعدم القيام بشكر هذه النعمة العظمى وغيرها من النعم (فاغفر لي) أي: استر ذنوبي؛ فلا تؤاخذني بالعقاب عليها، (فإنّه)؛ أي لأنّه (لا يغفر الذّنوب) أحد (إلّا أنت)، ففيه إشعار للاعتراف بتقصيره، مع إنعام الله عليه. (ثمّ ضحك)؛ أي: علي. (فقلت) - أي: له؛ كما في نسخة من «الشمائل»، وفي أخرى: فقال؛ أي عليّ بن ربيعة، وفيه التفات: (من أيّ شيء ضحكت)؟! وفي نسخة من «الشمائل»: من أيّ شيء تضحك (يا أمير المؤمنين) هذا يدلّ على أنّ هذه القضية كانت في أيام خلافته. (قال)؛ أي عليّ مجيبا له: (رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعت) قولا وفعلا، (ثمّ ضحك) كما ضحكت. (فقلت: من أيّ شيء ضحكت يا رسول الله؟ قال: «إنّ ربّك ليعجب) أي: ليرضى، فالمراد بالعجب في حقّه تعالى لازمه؛ وهو الرضا، لاستحالة حقيقته عليه تعالى، ولهذا الرضى المقتضي لفرح النبي ﷺ ومزيد النعمة عليه ضحك، ولمّا تذكّر عليّ كرم الله وجهه ذلك أوجب مزيد شكره وبشره فضحك. وقوله (من عبده) - الإضافة للتشريف- (إذا قال: ربّ اغفر لي ذنوبي، يعلم) - حال: أي قال ذلك حال كونه يعلم- (أنّه) - أي: الشأن- (لا يغفر الذّنوب أحد غيره») !! كذا في بعض نسخ «الشمائل»، وهو ظاهر، لأنه من

الكتاب الثاني