المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٩٨ · موضع ٣٩٤/٢٬٣٤٢

قال: من فعله بالرّجل. وعن عليّ بن ربيعة قال: شهدت عليّا رضي الله تعالى عنه أتي بدابّة ليركبها، فلمّا وضع رجله في الرّكاب.. قال: باسم الله. لرجله وافتضاحه بكشف عورته؟ فلأجل هذا الاحتمال استفسر الراوي- وهو عامر- سعدا عن سبب ضحكه ﷺ. (قال)؛ أي سعد، أو عامر: (من فعله بالرّجل)؛ أي: ضحك من أجل رميه الرجل وإصابته؛ لا من رفعه لرجله وافتضاحه بكشف عورته، لأنّه لا يليق بالنبي ﷺ، ولا ينبغي أن يضحك لهذا؛ بل لذاك. (و) أخرج أبو داود في «سننه»، والترمذي في «الجامع» و«الشمائل» واللفظ له: (عن عليّ بن ربيعة) بن نضلة الوالبيّ البجلي، أبو المغيرة الكوفي، يروي عن علي بن أبي طالب وسلمان، وعنه الحكم وأبو إسحاق، وثّقه ابن معين والنسائي، له في البخاريّ ومسلم فرد حديث، وخرج له الستة. (قال: شهدت عليّا)؛ أي: ابن أبي طالب- تقدّمت ترجمته- (رضي الله تعالى عنه)؛ أي: شاهدته وحضرته (أتي) - بالبناء للمفعول-، والجملة حال؛ أي: والحال أنّه أتاه بعض خدمه (بدابّة ليركبها)، والدابّة في العرف الطارئ: فرس، أو بغل، أو حمار، وأصلها: كلّ ما دبّ على الأرض من الحيوان؛ ذكرا كان، أو أنثى، ثم خصّ بما ذكر. (فلمّا وضع رجله في الرّكاب) - بكسر الراء- (قال: باسم الله)؛ أي: أركب، فالجارّ والمجرور متعلّق بمحذوف. وأتى بذلك!! اقتداء بالنبي ﷺ، كما يدلّ عليه قوله الآتي: رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعت، وكأنّه ﷺ أخذه من قوله تعالى- حكاية عن نوح ﵊ لما ركب السفينة- (بِسْمِ اللَّهِ) [٤١/ هود]، لأن الدابة في البرّ كالسفينة في البحر؛ كما أفاده العصام، غير أنّه لم يفصح عن ذلك حيث قال: كأنّه

الكتاب الثاني