الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٨٢ · موضع ٣٧٨/٢٬٣٤٢
وعطاسه كان رسول الله ﷺ إذا افترّ ضاحكا.. افترّ عن مثل سنا البرق إذا تلألأ، ...
محبّة وشوق، و٤- بكاء فرح وسرور، و٥- بكاء جزع من ورود مؤلم على الشخص لا يحتمله، و٦- بكاء حزن، و٧- بكاء مستعار؛ كبكاء المرأة لغيرها من غير مقابل، و٨- بكاء مستأجر عليه؛ كبكاء النائحة، و٩- بكاء موافقة؛ وهو بكاء من يرى من يبكي فيبكي؛ ولا يدري لأي شيء يبكي، و١٠- بكاء كذب؛ وهو بكاء المصرّ على الذنب.
وبكاؤه ﷺ تارة يكون رحمة وشفقة على الميت، وتارة يكون خوفا على أمته، وتارة يكون خشية من الله تعالى، وتارة يكون اشتياقا ومحبّة مصاحبا للإجلال والخشية، وذلك عند استماع القرآن- كما سيأتي-.
(و) في بيان ما ورد في (عطاسه) ﷺ، وهو مصدر من عطس يعطس- بالكسر- عطاسا- بضمّ العين على وزن غراب-.
قال في «الاقتراح»: هو خاصّ بالإنسان، فلا يقال لغيره؛ ولو للهرة؛ نقله شيخنا. وفي الحديث: كان يحبّ العطاس ويكره التثاؤب.
قال ابن الأثير: لأنّ العطاس إنما يكون مع خفّة البدن وانفتاح المسام وتيسير الحركات، والتثاؤب بخلافه، وسبب هذه الأوصاف تخفيف الغذاء والإقلال من الطعام والشراب. انتهى شرح «القاموس» .
أما ضحك رسول الله ﷺ!! فقد ذكر القاضي عياض في «الشفاء»، والغزاليّ في «الإحياء» أنّه (كان رسول الله ﷺ إذا افترّ) - بتشديد الرّاء؛ أي: إذا أبدى أسنانه حال كونه- (ضاحكا)؛ أي: متبسّما (افترّ) - أي: كشف- (عن مثل سنا) بقصر «سنا»، وقد يمدّ، وقيل: بالقصر: النّور، وبالمد: الشرف والعلو، أي:
يشبه ضوء- (البرق إذا تلألأ) في ظلمة الليل، أي: إذا كشف ﷺ عن أسنانه في حال ضحكه ظهر من فمه وبياض أسنانه لمعان كلمعان البرق، وهو تشبيه لنور ثغره.