المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٧٧ · موضع ٣٧٣/٢٬٣٤٢

[الفصل السّابع في صفة غضبه ﷺ وسروره] الفصل السّابع في صفة غضبه ﷺ وسروره كان رسول الله ﷺ إذا غضب.. يرى رضاه وغضبه في وجهه لصفاء بشرته. وكان ﷺ إذا غضب.. احمرّت وجنتاه. (الفصل السّابع)؛ من الباب الثاني (في) بيان ما ورد في (صفة غضبه ﷺ و) في صفة (سروره)، أما غضبه فقد ذكر العارف الشعراني في كتاب «كشف الغمة»: أنّه (كان رسول الله ﷺ إذا غضب) لله تعالى (يرى رضاه وغضبه)؛ أي: أثرهما (في وجهه) الشريف (لصفاء بشرته) - محرّكة-: ظاهر الجلد، لأنّه ﷺ لطيف الظاهر والباطن، وهو علامة اعتدال المزاج. روى أبو الشيخ في «كتاب أخلاق النبي ﷺ»؛ من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: كان رسول الله ﷺ يعرف رضاه وغضبه بوجهه ... الحديث، وإسناده ضعيف. (و) أخرج الطبرانيّ في «الكبير»؛ عن ابن مسعود، وعن أم سلمة ﵂: (كان) رسول الله (ﷺ إذا غضب احمرّت وجنتاه) تثنية وجنة؛ وهي ما ارتفع من لحم الخدّ، والجمع وجنات؛ مثل سجدة وسجدات، وهذا لا ينافي ما وصفه الله به من الرأفة والرحمة، لأنّه كما أنّ الرحمة والرّضا لا بدّ منهما للاحتياج إليهما؛ كذلك الغضب في حيّزه وأوانه ووقته وإبّانه، قال تعالى (وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ) [٢/ النور]، وقال (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ) [٢٩/ الفتح]، فهو إذا غضب إنما يغضب لإشراق نور الله على قلبه؛ ليقيم حقوقه وينفّذ أوامره، وليس هو من قبيل العلو في الأرض، وتعظيم المرء نفسه، وطلب تفرّدها بالرئاسة، ونفاذ الكلمة في شيء.

الكتاب الثاني