الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٧٥ · موضع ٣٧١/٢٬٣٤٢
لنسمع ما يقول ونحن في منازلنا.
وعن أمّ هانىء رضي الله تعالى عنها قالت: كنّا نسمع قراءة النّبيّ ﷺ في جوف اللّيل عند الكعبة، وأنا على عريشي.
وكان رسول الله ﷺ إذا خطب.. اشتدّ غضبه وعلا صوته، ...
- (لنسمع ما يقول؛ ونحن في منازلنا) وأخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي بلفظ: «ففتحت أسماعنا» بدل قوله: «ففتح الله أسماعنا» .
(و) أخرج ابن ماجه؛ (عن أمّ هانىء) بنت أبي طالب واسمها: فاختة، وهي شقيقة الإمام علي كرّم الله وجهه- وقد مرّت ترجمتها- (رضي الله تعالى عنها؛ قالت: كنّا نسمع قراءة النّبيّ ﷺ في جوف اللّيل عند الكعبة) - متعلق ب «قراءة» - (وأنا على عريشي)؛ أي: سريري، وحمله عليه أبلغ من سقف بيتي، كما هو أحد معاني العريش كالعرش؛ كما في «القاموس»، فسماعها له وهي على سريرها داخل بيتها البعيد عن محلّ القراءة دليل على قوّته.
وفي «الصحيحين»؛ عن البراء: قرأ ﷺ في العشاء (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) (١) فلم أسمع صوتا أحسن منه. وروى أبو الحسن بن الضحاك؛ عن جبير بن مطعم رضي الله تعالى عنه قال: كان ﷺ حسن النغمة.
(و) أخرج مسلم؛ عن جابر بن سمرة، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم؛ عن جابر رضي الله تعالى عنهما: (كان رسول الله ﷺ إذا خطب)؛ أي: وعظ (اشتدّ غضبه) لله ﷾ على من خالف زواجره. قال القاضي عياض:
يعني بشدّته: أنّ صفته صفة الغضبان، وهذا شأن المنذر المخوّف، ويحتمل أنّه لنهي خولف فيه شرعه، وهكذا تكون صفة الواعظ مطابقة لما يتكلّم به. وقال النووي: أو كان عند إنذاره أمرا عظيما. زاد في رواية: واحمرّت عيناه.
(وعلا صوته)؛ أي: رفع صوته ليؤثر وعظه في خواطر الحاضرين حتّى