المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٧٢ · موضع ٣٦٨/٢٬٣٤٢

[الفصل السّادس في صفة صوته ﷺ] الفصل السّادس في صفة صوته ﷺ عن أنس رضي الله تعالى عنه: ما بعث الله نبيّا إلّا حسن الوجه، حسن الصّوت، وكان نبيّكم أحسنهم وجها، وأحسنهم صوتا. (الفصل السّادس) من الباب الثاني (في) بيان ما ورد في (صفة صوته) الشريف (ﷺ)، وقد كان صوته على غاية من الحسن والسّعة؛ كما صرّحت به الأحاديث؛ فقد روى الترمذيّ في «جامعه»، والدارقطني؛ من حديث قتادة (عن أنس رضي الله تعالى عنه)؛ أي: موقوفا: (ما بعث الله نبيّا إلّا) - وقد خلقه- (حسن الوجه حسن الصّوت.) ليدلّ حسن ظاهره على حسن باطنه، إذ الظاهر عنوان الباطن، (وكان نبيّكم) من ابتداء وجوده وخلقته (أحسنهم)؛ أي: الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (وجها، وأحسنهم صوتا)، فحسن الوجه يدلّ على كمال الخلق والخلق؛ لأنّ الظاهر عنوان الباطن؛ كما قيل: يدلّ على معروفه حسن وجهه ... وما زال حسن الوجه أهدى الدّلائل وقال آخر في ضدّ ذلك: يدلّ على قبح الطّويّة ما ترى ... بصاحبها من قبح بعض ملامحه وحسن الصوت بكونه جهوريّا يسمع من بعيد؛ مع لطف فيه يدرك بالذوق، ولا يلزمه كونه على رسم الموسيقى. وهذا يدلّ على أنه ﷺ كان أجمل من يوسف وأحسن صوتا من داود عليهم الصلاة والسلام، باعتبار الصّباحة والملاحة وزيادة البلاغة والفصاحة، وكانت قراءته ﷺ في بيته ليلا تسمع عند الكعبة، وفيما بعد من

الكتاب الثاني