المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٦٠ · موضع ٣٥٦/٢٬٣٤٢

و(الفاغية): زهر الحنّاء. وكان رسول الله ﷺ يعجبه الرّيح الطّيّبة. وكان ﷺ يحبّ الطّيب والرّائحة الحسنة، ويستعملهما كثيرا، ويحضّ عليهما، ... العصب والفالج والصداع وأوجاع الجنب والطحال وغيرها. (والفاغية: زهر الحنّاء)، وقيل: عود الحناء- كما سبق-. (و) أخرج أبو داود، والحاكم- وهو حديث صحيح؛ كما قال العزيزي-؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (كان رسول الله ﷺ يعجبه الرّيح الطّيّبة)، لأنها غذاء الروح، والروح مطيّة القوى، والقوى تزداد بالطيب، وهو ينفع الدماغ والقلب وجميع الأعضاء الباطنة، ويفرح القلب ويسرّ النفس، وهو أصدق شيء للروح وأشدّه ملاءمة لها، وبينه وبين الروح نسب قريب، فلهذا كان أحبّ المحبوبات إليه من الدنيا؛ ذكره المناوي في «الكبير» (و) في «الشفاء» للقاضي عياض: (كان) رسول الله (ﷺ يحبّ الطّيب) وهو كل ما يتطيّب به؛ من بخور ومسك وعنبر ونحوها، (والرّائحة الحسنة) الحاصلة من غير جنس الطيب، كالريحان وسائر الزهور العطرة، ولذا كان ﷺ لا يردّ هديّتها (ويستعملهما) أي: الطيب والرائحة (كثيرا) أي: في أكثر أوقاته استعمالا مناسبا لكلّ منهما، مع أنّه بذاته بل وبفضلاته طيب؛ كما هو مقرّر في محلّه، وكان استعمالها لزيادة المبالغة بنيّة ملاقاة الملائكة، فإنّهما تقوّيان الحواسّ، وتورثان النشاط والقوة، والملائكة تحبّهما وتكره الرائحة الخبيثة، بعكس الشياطين. (ويحضّ عليهما) بضمير التثنية للطيب والرائحة، وفي نسخة «عليها» فالضمير لها، لأنها المقصودة من الطيب، لا لأنّها أعمّ كما قيل لتغايرهما، أي: كان ﷺ يحثّ الناس ويحرّضهم على استعمال ذلك، لما لهم فيه من الفوائد،

الكتاب الثاني