المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٥٩ · موضع ٣٥٥/٢٬٣٤٢

فلا يردّه؛ فإنّه خرج من الجنّة» . وعن أنس ﵁: كان أحبّ الرّياحين إليه ﷺ الفاغية. «النهاية»، فمنه الورد والفاغية والنّمام وغيرها- (فلا يردّه) - بفتح الدال-، وهو نصّ في كونه نهيا، بخلاف ما لو روي- بضم الدال- فإنه يحتمل أنّها نافية، فيكون نفيا لفظا؛ نهيا معنى، كقوله تعالى (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) (٧٩) [الواقعة] . وتقدّم قريبا خبر مسلم: «من عرض عليه ريحان فلا يردّه فإنّه خفيف المحمل طيّب الرّيح» . (فإنّه خرج من الجنّة»)، يحتمل أن بذره خرج من الجنة، وليس المراد أنه خرجت عينه من الجنّة. وإنّما خلق الله الطيب في الدنيا!! ليذكر به العباد طيب الجنة، ويرغبون فيها بزيادة الأعمال الصالحة؛ ليصلوا بسببها إلى الجنة. والحاصل أنّ طيب الدنيا أنموذج من طيب الجنة، وإلّا! فطيبها يوجد ريحه مسيرة خمسمائة عام؛ كما في حديث. (و) أخرج الطبراني في «الكبير»، والبيهقي في «شعب الإيمان»؛ من حديث عبد الحميد بن قدامة- وهو حسن لغيره- (عن أنس) خادم رسول الله (﵁) قال: (كان أحبّ الرّياحين) - جمع ريحان: نبت طيّب الريح؛ أو كلّ نبت طيب الريح؛ كذا في «القاموس» وفي «المصباح»: الريحان كل نبت طيب الريح، لكن إذا أطلق عند العامة انصرف إلى نبات مخصوص- (إليه ﷺ الفاغية) نور الحنّاء، وهو من أطيب الرياحين وأحسنها، وجاء خبر «أنّها سيّدة الرّياحين في الدّنيا والآخرة» . وفي «الشّعب»؛ عن ابن درستويه: الفاغية: عود الحناء يغرس مقلوبا فيخرج بشيء أطيب من الحناء فيسمّى «الفاغية»، وفيه منافع كثيرة من أوجاع

الكتاب الثاني