المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٥٧ · موضع ٣٥٣/٢٬٣٤٢

وكان ﷺ يضمّخ رأسه بالمسك. وكان أنس لا يردّ الطّيب؛ وقال: إنّ النّبيّ ﷺ كان لا يردّ الطّيب. فائدة: ليس من الكبر التجمّل بالملابس ونحوها، بل قد يكون ذلك مندوبا؛ كالتجمّل للصلوات والجماعات ونحوها، وفي حقّ المرأة لزوجها وهو لها، وفي حقّ العالم لتعظيم العلم في نفوس الناس، وقد يكون واجبا في حقّ ولاة الأمور وغيرهم؛ إذا توقف عليهم تنفيذ الواجب، فإن الهيئة المزرية لا تصلح معها مصالح العامّة في هذه الأعصار، لما جبلت عليه النفوس الآن من التعظيم بالصور؛ عكس ما كان عليه السلف الصالح من التعظيم بالدين والتقوى. انتهى؛ ذكره السيد محمد بن أحمد عبد الباري الأهدل في «نشر الأعلام»؛ شرح «البيان والإعلام» للسيد أبي بكر بن أبي القاسم الأهدل ﵀. (و) في «كنوز الحقائق» للمناوي؛ ورمز له برمز النسائي: (كان) رسول الله (ﷺ يضمّخ) - بتشديد الميم وآخره خاء معجمة- أي: يلطّخ (رأسه بالمسك) بأن يأخذ المسك بيده الشريفة فيمسح به رأسه؛ كما بيّنته الرواية السابقة. (و) أخرج الإمام أحمد، والنسائي، والترمذي في «الجامع» و«الشمائل»؛ عن ثمامة بن عبد الله قال: (كان أنس) بن مالك (لا يردّ الطّيب، وقال) - أي: أنس-: (إنّ النّبيّ ﷺ كان لا يردّ الطّيب) - أي: لخفّة المنّة فيه، وقد ورد النهي عن ردّه مقرونا ببيان الحكمة، في حديث صحيح: رواه أبو داود، والنسائي، وأبو عوانة؛ من طريق عبيد الله بن أبي جعفر؛ عن الأعرج؛ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا: «من عرض عليه طيب فلا يردّه، فإنّه خفيف المحمل طيّب الرّائحة» . قال ميرك: وأخرجه مسلم من هذا الوجه، لكن قال «ريحان» بدل «طيب» ! ورواية الجماعة أثبت.

الكتاب الثاني