المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٤٩ · موضع ٣٤٥/٢٬٣٤٢

قال: فوجدت ليده بردا وريحا؛ كأنّما أخرجها من جؤنة عطّار. وكان ﷺ يعرف منه ريح الطّيب إذا أقبل. وكان ﷺ لا يسلك طريقا فيتبعه ... (قال) جابر: (فوجدت) - أي أحسست- (ليده) أي: كفّه وما قاربها (بردا) حقيقيا، لرواية «أبرد من الثلج» لا لعارض مسّ ماء، وهذا ممدوح عند العرب لا سيما في الزمن الحارّ، ولا بعد في أنه خاصّ به مع كمال حرارته الغريزية، وقيل: هو عبارة عن لين كفّه ورطوبته، والأقرب أنّه بمعنى الراحة واللّذة والطيب. قال في «النهاية»: كلّ محبوب عندهم بارد، و«برد الظل طيب العيش»، و«الغنيمة الباردة: الهنية» . (و) وجدت لها (ريحا؛ كأنّما أخرجها) - أي: اليد؛ لأنها مؤنثة- (من جؤنة) - بضم الجيم وسكون الهمزة، ويقال بواو ساكنة تليها نون وهاء تأنيث-: شبه صندوق صغير مغشى بجلد وزند مستدير، يضع العطار فيها عطره، وهو: كلّ ما طابت رائحته، أي: كأنّ ريح يده ريح ما أخرج من جؤنة (عطّار) مضمّخا بالعطر، والجملة صفة «ريحا»، أو مستأنفة، وقال يزيد بن الأسود: ناولني رسول الله ﷺ يده فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك. رواه البيهقي. (و) أخرج ابن سعد في «الطبقات»؛ عن إبراهيم مرسلا- وهو حديث حسن-: (كان) رسول الله (ﷺ يعرف منه ريح الطّيب إذا أقبل)، لأنّه كان رائحة الطيب صفته؛ وإن لم يمسّ طيبا، فكلما مرّ على محلّ عبق طيبا؛ فكان الشخص إذا شمّ ذلك الطيب عرف أنّه ﷺ مرّ من ذلك المحل؛ وإن لم ير ذاته الشريفة- كما سيأتي-. (و) أخرج البخاري في «تاريخه»، والبيهقي، والدارمي، وأبو نعيم بألفاظ متقاربة؛ عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: (كان) رسول الله (ﷺ لا يسلك طريقا فيتبعه) - بالرفع؛ أي: يأتي بعد ذهابه منه، لا يمشي تابعا له،

الكتاب الثاني