المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٤٧ · موضع ٣٤٣/٢٬٣٤٢

وكانت رائحته كرائحة كفّ العطّار، مسّها ﷺ بطيب أم لم يمسّها، وكان يصافح الرّجل فيظلّ يومه يجد ريحها، ويضع يده على رأس الصّبيّ فيعرف من بين الصّبيان بريحها على رأسه. وكانت رائحته كرائحة كفّ العطّار، مسّها ﷺ بطيب؛ أم لم يمسّها)؛ أي: الكف، وفيه قلب، إذ الظاهر «مسّ بها طيبا؛ أم لا»، وهو إشارة إلى أن طيبه ذاتيّ. روى مسلم في «صحيحه»؛ عن أنس ﵁: ما شممت شيئا قطّ؛ مسكا ولا عنبرا أطيب من ريح رسول الله ﷺ، ولا مسست شيئا قطّ؛ حريرا ولا ديباجا ألين مسّا من رسول الله ﷺ. انتهى. (وكان يصافح)؛ أي: يمسّ النبي ﷺ بصفحة يده (الرّجل) - وفي رواية: يصافحه المصافح؛ وهو: من يريد مصافحته- (فيظلّ) - بفتح الظاء المعجمة- (يومه) - منصوب على الظرفية- (يجد ريحها) الطّيبة طيبا خلقيا، خصّه الله به معجزة وتكرمة، فالإضافة عهدية. وعند الطبراني؛ من حديث وائل بن حجر: كنت أصافح رسول الله ﷺ أو يمسّ جلدي جلده فأتعرّفه بعد في يدي؛ وإنّه لأطيب من ريح المسك. وهذا صادق ببقائه أكثر من يوم لم يقيد التعرف بزمن. (ويضع يده على رأس الصّبيّ)؛ أيّ صبي كان لا معيّن، (فيعرف من بين الصّبيان بريحها على رأسه) لشدّة فوحه برائحتها الحاصلة بمسّه، والفاء للسببية؛ أي: يعرف أنّ النبي ﷺ مسّه فيميّز من بينهم، وفي رواية «لريحها» - باللام التعليلية- ومعناهما واحد، وفي رواية «من ريحها»، ويحتمل أنّ ذلك في يومه، وأنّه يستمرّ مدّة طويلة. وهذا الحديث رواه أبو نعيم، والبيهقي بإسناد ضعيف؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها بمخالفة في آخره، ولفظ عائشة رضي الله تعالى عنها: ويضعها على رأس الصبي؛ فيعرف من بين الصبيان أنّه مسح على رأسه. انتهى.

الكتاب الثاني