المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٤٥ · موضع ٣٤١/٢٬٣٤٢

وكان ﷺ إذا نزل عليه الوحي.. ثقل لذلك، وتحدّر جبينه عرقا كأنّه جمان، وإن كان في البرد. وكان ﷺ يأتي أمّ سليم فيقيل عندها، ... (و) أخرج الطبراني في «الكبير» بإسناد صحيح؛ عن زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه: (كان) رسول الله (ﷺ إذا نزل عليه الوحي ثقل لذلك) النزول (وتحدّر) - بفتح الحاء وتشديد الدال المهملتين-؛ أي: سال (جبينه عرقا) بالتحريك؛ تمييز- (كأنّه جمان) - بضم الجيم وتخفيف الميم-، أي: لؤلؤ، لثقل الوحي عليه (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا) (٥) [المزمل]؛ (وإن كان) نزوله (في البرد)؛ أي: الزمن البارد، لشدّة ما يلقى عليه من القرآن، ولضعف القوّة البشرية عن تحمّل مثل ذلك الوارد العظيم، وللوجل من خوف تقصير فيما أمر به من قول أو فعل، ولشدّة ما يأخذ به نفسه من جمعه في قلبه وحفظه، فيعتريه لذلك حال كحال المحموم، وحاصله: أنّ الشدّة إما لثقله، أو لإتقان حفظه، أو لابتلاء صبره، أو للخوف من التقصير؛ قاله المناوي في «كبيره» . (و) أخرج مسلم في «صحيحه»؛ من طريق أبي قلابة؛ عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: (كان) رسول الله (ﷺ يأتي أمّ سليم) - بالتصغير- بنت ملحان- بكسر الميم- ابن خالد بن زيد بن حرام الأنصارية النجّاريّة، يقال اسمها سهلة، أو رميلة، أو رميثة، أو مليكة، أو أنيقة، وهي: الغميصا- بضم الغين المعجمة-، أو الرميصاء- بالراء-، اشتهرت بكنيتها؛ وهي أمّ أنس بن مالك «خادم رسول الله ﷺ»، وكانت تحت أبي طلحة، وهي من الصحابيّات الفاضلات، وكانت وفاتها في خلافة عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهما، ولفظ الحديث؛ كما في «مسلم»: حدثنا عفّان بن مسلم؛ قال: حدّثنا وهيب؛ قال: حدّثنا أيوب؛ عن أبي قلابة؛ عن أنس؛ عن أم سليم: أن النبي ﷺ كان يأتيها (فيقيل عندها.) - قال في «النهاية»: القيلولة: الاستراحة نصف النهار؛ وإن لم يكن معها نوم، يقال: قال يقيل قيلولة؛ فهو قائل. انتهى.

الكتاب الثاني