المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٤٤ · موضع ٣٤٠/٢٬٣٤٢

عن أنس رضي الله تعالى عنه أنّه قال: كان رسول الله ﷺ كثير العرق. وكان عرقه ﷺ في وجهه كاللّؤلؤ، وأطيب من المسك الأذفر. وكانت وفاته عشية الأحد، ودفن يوم الإثنين لخمس بقين من رجب سنة: ٢٦١- إحدى وستين ومائتين، وهو ابن خمس وخمسين سنة رضي الله تعالى عنه ورحمه رحمة الأبرار. آمين. (عن أنس) بن مالك (رضي الله تعالى عنه؛ أنّه قال: كان رسول الله ﷺ كثير العرق)؛ وهو قطعة من حديث سيأتي. (و) أخرج أبو نعيم وغيره؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (كان عرقه ﷺ في وجهه كاللّؤلؤ) في الصفاء والبياض، واللؤلؤ- بهمز أوله وآخره، وبتركهما، وبهمز الأول دون الثاني وعكسه-. وفي مسلم؛ عن أنس: كان ﷺ أزهر اللون كأنّ عرقه اللؤلؤ ... الحديث. وروى البيهقيّ؛ من حديث عائشة: كان يخصف نعله؛ وكنت أغزل، فنظرت إليه فجعل جبينه يعرق وجعل عرقه يتلألأ نورا. وروى البيهقي؛ من حديث علي: كان عرقه اللؤلؤ. (وأطيب من المسك الأذفر) - بذال معجمة- أي: شديد الرائحة ويقع على الكريه، ويفرّق بينهما بما يضاف إليه ويوصف به، وأمّا بدال مهملة!! فخاصّ بالنتن. روى البيهقيّ؛ من حديث علي: ولريح عرقه أطيب من المسك الأذفر، وفي سنده رجل مجهول، والمراد بيان رائحته الذاتية؛ لا المكتسبة، لأنه لو أريد المكتسبة لم يكن فيه كمال مدح، بل لا تصحّ إرادتها وحدها، ومع كونه كان كذلك؛ وإن لم يمسّ طيبا؛ كان يستعمل الطيب في كثير من الأوقات؛ مبالغة في طيب ريحه، لملاقاة الملائكة ومجالسته المسلمين، وللاقتداء به في التطيّب فإنّه سنّة أكيدة.

الكتاب الثاني