المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٣٩ · موضع ٣٣٥/٢٬٣٤٢

......... فاستعمال النورة مباح؛ لا مكروه، وتوقف السيوطي في كونها سنة، قال: لاحتياجه إلى ثبوت الأمر بها؛ كحلق العانة ونتف الإبط. وفعله وإن كان دليلا على السنة؛ فقد يقال: هذا من الأمور العادية التي لا يدلّ فعله لها على سنة. وقد يقال: فعله لبيان الجواز ككلّ مباح. وقد يقال: إنها سنة، ومحلّه كلّه ما لم يقصد اتّباع النبي ﷺ في فعله، وإلا! فهو مأجور، آت بالسنة. انتهى. قال: وأما خبر «كان لا يتنوّر» !! فضعيف لا يقاوم هذا الحديث القوي إسنادا، على أنّ هذا الحديث مثبت وذاك ناف، والقاعدة عند التعارض تقديم المثبت. قال ابن القيّم: لم يدخل نبينا ﷺ حماما قطّ. ويردّه ما رواه الخرائطيّ؛ عن أحمد بن إسحاق الورّاق عن سليمان بن ناشرة؛ عن محمد بن زياد الألهاني قال: كان ثوبان مولى المصطفى ﷺ جارا لي، وكان يدخل الحمام، فقلت: فأنت صاحب رسول الله ﷺ تدخل الحمام!!. فقال: كان رسول الله ﷺ يدخل الحمام، وكان يتنوّر. وأخرجه أيضا يعقوب بن سفيان في «تاريخه»؛ عن سليمان بن سلمة الحمصي؛ عن بقية؛ عن سليمان بن ناشرة به. وأخرجه ابن عساكر في «تاريخه» من طريقه. قال ابن القيم: وقد ورد في النّورة عدّة أحاديث هذا أمثلها، يعني حديث أمّ سلمة الذي في المتن، قال: وأما خبر «كان لا يتنوّر، وكان إذا كثر شعره حلقه» !! فجزم بضعفه غير واحد. انتهى من «المناوي الكبير» . وما قرّره من دخوله ﷺ الحمام مخالف لما صرّح به ابن حجر وغيره أن العرب لم تعرف الحمام ببلادها إلّا بعد موته ﷺ. فليحرر.

الكتاب الثاني