الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٢٥ · موضع ٣٢١/٢٬٣٤٢
وكان رسول الله ﷺ يترجّل غبّا؛ أي: حينا بعد حين. وكان شيبه ﷺ في الرّأس واللّحية شيئا قليلا، نحو سبع عشرة شعرة.
بين المذكّر والمؤنّث عند خوف اللّبس، وهو مأمون هنا لاختصاص الحيض بالأنثى؛ فلا حاجة إلى علامة التأنيث الفارقة، قال الناظم:
وما من الألفاظ بالأنثى يخصّ ... عن تاء استغنى لأنّ اللّفظ نصّ
وفيه دليل على طهارة يدها وسائر بدنها؛ ما لم يصبه دم من بدنها؛ وهو إجماع، وفيه دليل على عدم كراهة مخالطتها، وحلّ استخدام الزوجة برضاها في الترجيل ونحوه، وأنه ليس فيه نقص؛ ولا هتك حرمة؛ ولا إضرار بها، وأنه ينبغي للزوجة تولّي خدمة زوجها بنفسها، والله أعلم.
(و) أخرج الترمذي في «الشمائل»؛ عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: (كان رسول الله ﷺ يترجّل) - أي يتمشّط- (غبّا)؛ بغين معجمة مكسورة وموحدة مشددة؛ أصله: ورود الإبل الماء يوما وتركه يوما، ثم استعمل في فعل الشيء حينا وتركه حينا، كما قال (أي: حينا بعد حين) . والمراد: أنه كانت عادته ﷺ أنه لا يبالغ في الترجّل، بل يفعله يوما ويتركه يوما، ولا يواظب عليه، لأن مواظبته تشعر بشدّة الإمعان في الزينة والترفّه؛ وذلك شأن النساء، ولهذا قال ابن العربي: موالاته تصنّع، وتركه تدنّس، وإغبابه سنة. انتهى.
(و) قال العارف الشعراني في «كشف الغمة»: (كان شيبه ﷺ في الرّأس واللّحية) - أراد بها ما قابل الرأس؛ فيشمل العنفقة والصّدغين- (شيئا قليلا؛ نحو سبع عشرة شعرة) . رواه البيهقي في «الدلائل»؛ من طريق حماد بن سلمة؛ عن ثابت؛ عن أنس رضي الله تعالى عنه؛ قيل له: هل كان شاب رسول الله ﷺ، فقال: ما شانه الله تعالى بالشيب، ما كان في رأسه إلا سبع عشرة- أو ثمان عشرة- شعرة، هكذا هو في نسخة «الدلائل»، وفي لفظ له عند البيهقي: ما كان في رأسه ولحيته إلا سبع عشرة؛ أو ثمان عشرة شعرة.