المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٢٤ · موضع ٣٢٠/٢٬٣٤٢

رضي الله تعالى عنها قالت: كنت أرجّل رأس رسول الله ﷺ وأنا حائض. أمّها أمّ رومان- بضم الراء وسكون الواو على المشهور-، وهي أم عائشة وعبد الرحمن بن أبي بكر، أسلمت قبل الهجرة، وماتت في حياة النبي ﷺ بعد قصة الإفك، ونزل النبي ﷺ في قبرها رضي الله تعالى عنها. وكنية عائشة «أم عبد الله» كنّاها النبي ﷺ بابن أختها عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهم أجمعين. وأسلمت صغيرة بعد ثمانية عشر إنسانا ممّن أسلم، وتزوّجها النبي ﷺ قبل الهجرة بسنتين؛ وهي بنت ستّ سنين، وبنى بها بعد الهجرة بالمدينة بعد منصرفه من بدر؛ في شوال سنة: اثنتين؛ وهي بنت تسع سنين. وهي من أكثر الصحابة رواية، روي لها عن رسول الله ﷺ ألفا حديث ومائتا حديث وعشرة أحاديث؛ اتفق البخاري ومسلم منها على مائة وأربعة وسبعين حديثا، وانفرد البخاريّ بأربعة وخمسين، وانفرد مسلم بثمانية وستين. روى عنها خلق كثير من الصحابة والتابعين، وفضائلها ومناقبها مشهورة معروفة. وتوفيت ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة: سبع وخمسين، وصلّى عليها أبو هريرة رضي الله تعالى عنه، وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلا؛ فدفنت من ليلتها بعد الوتر، واجتمع على جنازتها أهل المدينة وأهل العوالي، وقالوا: لم نر ليلة أكثر ناسا منها (رضي الله تعالى عنها)، وعن والديها وجميع أصحاب رسول الله ﷺ وأرضاهم وجمعنا بهم في مستقرّ رحمته. آمين. (قالت: كنت أرجّل) - بضم الهمزة وفتح الراء وتشديد الجيم المكسورة؛ أي: أسرّح وأحسّن- (رأس رسول الله) - أي: شعر رأسه- (ﷺ) - فهو من قبيل إطلاق اسم المحل وإرادة الحال، أو على تقدير مضاف، ويؤخذ من هذا ندب تسريح شعر الرأس، وقيس به اللحية، وبه صرّح في خبر ضعيف- (وأنا حائض) جملة حالية، ولا يقال «حائضة» إلّا في شذوذ؛ لأنّ علامة التأنيث يؤتى بها للفرق

الكتاب الثاني