الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٠٨ · موضع ٣٠٤/٢٬٣٤٢
بعيد ما بين المنكبين، له شعر إلى منكبيه، وفي وقت إلى شحمتي أذنيه، وفي وقت إلى نصف أذنيه.
وكان ﷺ يسدل شعره، ...
(بعيد ما بين المنكبين) - روي بالتكبير والتصغير-، و«ما» موصولة؛ أو موصوفة؛ لا زائدة- كما زعمه بعضهم-
والمنكبان؛ تثنية منكب: وهو مجمع العضد والكتف، والمراد بكونه «بعيد ما بين المنكبين»: أنّه عريض أعلى الظهر. ويلزمه أنّه عريض الصدر، وقد تقدّم أنّه رواه الترمذي في «الشمائل»؛ عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما.
(له شعر إلى منكبيه، وفي وقت إلى شحمتي أذنيه، وفي وقت إلى نصف أذنيه) . انتهى كلام «التهذيب»، وهو يشير إلى الجمع بين الروايات في صفة شعره ﷺ، وقد تقدّم قريبا أنّ ذلك لاختلاف الأوقات. والله أعلم.
(و) روى البخاريّ في «صحيحه»، والترمذي في «الشمائل»؛ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال:
(كان) رسول الله (ﷺ يسدل) - بفتح أوله وسكون السين المهملة وكسر الدال المهملة، ويجوز ضمّ الدال؛ قاله الحافظ وغيره، وبالضمّ ضبطه الدمياطي في «حاشية الصحيح»، والمنذري في «حاشية السنن» .
فاستفدنا أنّ الرواية بالوجهين؛ قاله الزرقاني- (شعره)؛ أي: يترك شعر ناصيته على جبهته، لما في رواية للشيخين: سدل النبي ﷺ ناصيته. ولذلك قال النووي رحمه الله تعالى: قال العلماء: المراد إرساله على الجبين واتخاذه كالقصّة، أي: بضم القاف، وإلّا! فالسدل لغة لا يخصّ الناصية، بل هو إرخاء الشعر حول الرأس من غير أن يقسمه نصفين، يقال: سدلت الثوب سدلا: أرخيته وأرسلته من غير ضمّ جانبيه، فإن ضممتهما؛ فهو قريب من التلفيف، قالوا:
ولا يقال فيه: أسدلته- بالألف-.