المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٠٧ · موضع ٣٠٣/٢٬٣٤٢

وكان شعره ﷺ يضرب إلى منكبيه، وكثيرا ما يكون إلى شحمة أذنيه. وكان رسول الله ﷺ حسن الجسم، ... اللّمة التي ألمّت بالمنكبين، وما قاله في «باب الميم» هو الصواب الموافق لقول غيره من أهل اللغة، انتهى «زرقاني» . (و) في «كشف الغمة» للعارف الشعراني: (كان شعره ﷺ يضرب إلى منكبيه) - مثنى منكب كمجلس؛ وهو: مجتمع رأس العضد والكتف، أي: يصل إليهما. كنّى بالضرب عن الوصول. روى الشيخان؛ من حديث أنس: كان شعره يضرب منكبيه، وللبخاري أيضا: كان يضرب رأس النبي ﷺ منكبيه. (وكثيرا ما يكون إلى شحمة أذنيه)؛ وهي: ما لان في أسفلها؛ وهي معلّق القرط. روى الشيخان؛ من حديث البراء: يبلغ شعره شحمة أذنيه. وروى البيهقيّ في «الدلائل»؛ عن أنس: كان شعر رسول الله ﷺ إلى شحمة أذنيه. وروى مسلم؛ عن أنس: كان شعره إلى أنصاف أذنيه. ولفظ الترمذي في «الشمائل»: عظيم الجمّة إلى شحمة أذنيه؛ أي: تكاثفها ينتهي إلى شحمة أذنيه. وفي «الصحيحين»؛ عن أنس: أنّه كان بين أذنيه وعاتقه. وفي أخرى عند الترمذي وغيره: فوق الجمّة؛ ودون الوفرة. وفي رواية: إن انفرقت عقيقته فرق، وإلّا! فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه. إذا هو وفره. وفي أخرى: كان إلى أذنيه. وفي أخرى: إلى كتفيه. والجمع بين هذه الروايات: أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمتها، وما خلفها هو الذي يضرب منكبيه. أو بأنّ ذلك لاختلاف الأوقات، فكان إذا ترك تقصيرها بلغ المنكب، وإذا قصّرها كانت إلى الأذن؛ أو شحمتها؛ أو نصفها، فكانت تطول وتقصر بحسب ذلك. انتهى «شرح الإحياء» . (و) قال النووي في «التهذيب»: (كان رسول الله ﷺ حسن الجسم)؛ أي: معتدل الخلق متناسب الأعضاء. رواه الترمذي في «الشمائل»؛ عن أنس رضي الله تعالى عنه، والبيهقي في «الدلائل»؛ عن رجل من الصحابة- وقد تقدّم-.

الكتاب الثاني