المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٣٠٥ · موضع ٣٠١/٢٬٣٤٢

وربّما جعل شعره على أذنيه؛ فتبدو سوالفه تتلألأ. ومعنى (الغدائر): الذّوائب، واحدتها غديرة. و(الحبك) - جمع حباك- ككتاب، وهي: الطّريقة في الرّمل ونحوه. وكان شعر رسول الله ﷺ دون الجمّة، وفوق الوفرة. تعني: ضفائر، والغديرة والضفيرة: هي الذؤابة. ولفظ الترمذي في «الشمائل» . قدم مكة قدمة؛ وشعره إلى أنصاف أذنيه، وله أربع غدائر. والظاهر أنها عنت قدومه مكّة عام الفتح، لأنه حينئذ اغتسل وصلّى الضحى في بيتها، وقدماته إلى مكة أربع متّفق عليها: ١- في عمرة القضاء، و٢- الفتح، و٣- لما رجع من حنين؛ دخلها حين اعتماره من الجعرانة، و٤- في حجّة الوداع. (وربّما جعل شعره على أذنيه فتبدو سوالفه)؛ جمع سالفة؛ وهي: صفحة العنق (تتلألأ)؛ أي: تضيء وتتنوّر من وبيص الطّيب. (ومعنى الغدائر) - بفتح الغين المعجمة والدال المهملة-: (الذّوائب)؛ جمع ذؤابة؛ وهي الخصلة من الشعر إذا كانت مرسلة، فإن كانت ملويّة فعقيصة، والغدائر: (واحدتها غديرة)، وكلّ من الغديرة والضفيرة بمعنى الذؤابة، ويقال: الغديرة: هي الذؤابة، والضفيرة: هي العقيصة. (والحبك) - بضمتين- (جمع): حبيكة؛ كطريقة وطرق، أو جمع (حباك ككتاب) وكتب، ومثال ومثل؛ (وهي: الطّريقة في الرّمل ونحوه)، ومنه قوله تعالى (وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ) (٧) [الذاريات] أي: صاحبة الطرق في الخلقة كالطرق في الرمل. (و) روى أبو داود في «سننه»، وابن ماجه؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (كان شعر رسول الله ﷺ دون الجمّة) - بضم الجيم وتشديد الميم- (وفوق الوفرة) - بفتح الواو وسكون الفاء- ورواه الترمذي في «جامعه» و«شمائله» بلفظ: فوق الجمّة ودون الوفرة.

الكتاب الثاني