المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٢٨٤ · موضع ٢٨٠/٢٬٣٤٢

فقال: صدقة عليك وعلى أصحابك. فقال: «ارفعها؛ فإنّا لا نأكل الصّدقة» . قال: فرفعها. فجاء الغد بمثله فوضعه بين يدي رسول الله ﷺ. فقال: «ما هذا يا سلمان؟» . فقال: هديّة لك. (فقال: صدقة عليك وعلى أصحابك) عبّر هنا ب «على»؛ وباللام فيما يأتي!! لأنّ المقصود من الصدقة معنى الترحّم، ومن الهدية معنى الإكرام، وشرّك هنا بينه ﷺ وبين أصحابه، واقتصر فيما يأتي عليه ﷺ!! إشارة إلى أن الأصحاب يشاركونه في المقصود من الصدقة، وأنّه مختصّ بالمقصود من الهدية. (فقال: «ارفعها) - أي: المائدة، أو الصدقة من بين يديّ، أو: عني. لرواية أحمد، والطبراني وغيرهما من طرق عديدة؛ أنّه ﷺ قال لأصحابه: «كلوا» . وأمسك يده فلم يأكل. قال العراقي: فيه تحريم صدقة التطوّع على النبي ﷺ وهو الصحيح المشهور- (فإنّا لا نأكل الصّدقة») . الظاهر اللائق بالمقام أنّه أراد نفسه فقط، وأتى بالنون الدالّة على التعظيم اللائق بمقامه الشريف!! تحدثا بالنعمة. أي: أن الصدقة لا تليق بجنابه ﷺ لما فيها من معنى التراحم. (قال)؛ أي: بريدة بن الحصيب الراوي للحديث: (فرفعها) - أي- سلمان من عنده ﷺ إلى أصحابه؛ لا مطلقا- كما تقدّم- أو فرفعها بعد فراغهم من أكلها. (فجاء) - أي- سلمان (الغد) - بنصب «الغد» - (بمثله)؛ أي: فجاء سلمان في الغد بمثل ما جاء به أولا. أو المراد «من الغد» وقت آخر؛ وإن لم يكن هو اليوم الذي بعد اليوم الأول. (فوضعه بين يدي رسول الله ﷺ، فقال «ما هذا يا سلمان؟») أي: أهو صدقة أم هدية!؟ كما تقدّم، وخاطبه باسمه ثانيا تلطّفا على مقتضى رسمه. (فقال: هديّة لك) . تقدّم حكمة تعبيره هنا باللام وحكمة الاقتصار عليه ﷺ.

الكتاب الثاني