الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٢٧٥ · موضع ٢٧١/٢٬٣٤٢
ورأيت إبراهيم ﵇، فإذا أقرب من رأيت به شبها صاحبكم؛ يعني نفسه.
ورأيت جبريل ﵇، فإذا أقرب من رأيت به شبها دحية» .
أنّه تمييز للنسبة، وصلة «القرب» محذوفة أي: إليه أو منه.
(ورأيت إبراهيم) الخليل على نبينا و(عليه) الصلاة و(السّلام) قال الماوردي في «الحاوي»: معناه بالسريانية «أب رحيم»، وفيه خمس لغات بل أكثر: إبراهيم، وإبراهام؛ وهما أشهر لغاته، وبهما قرىء في السّبع، وإبراهم بضم الهاء، وكسرها، وفتحها-.
(فإذا أقرب من رأيت به شبها صاحبكم) . ولذلك ورد: «أنا أشبه ولد إبراهيم به» . (يعني نفسه)؛ أي: يقصد النبيّ ﷺ بقوله «صاحبكم» نفسه الشريفة. وهذا من كلام جابر رضي الله تعالى عنه.
(ورأيت جبريل) - كفعليل. وفيه ثلاثة عشر وجها؛ بسط بعضهم الكلام عليها. وهو سرياني؛ معناه: عبد الرحمن، أو عبد العزيز. و«إيل»: اسم الله عند الجمهور. وقيل غير ذلك.
ثم قوله «رأيت جبريل» معطوف على قوله «عرض عليّ الأنبياء» عطف قصّته على قصّته، فليس داخلا في عرض الأنبياء حتى نحتاج إلى جعله منهم تغليبا.
غاية الأمر: أنّه ذكره في سياق الأنبياء مع كونه غير نبي!! لكثرة مخالطته لهم وتبليغ الوحي إليهم، نظير ما قيل في قوله تعالى (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠) إِلَّا إِبْلِيسَ) [٣٠- ٣١/ الحجر] انتهى «باجوري ومناوي رحمهما الله تعالى» .
(﵇، فإذا أقرب من رأيت به شبها دحية) - بكسر الدال المهملة وسكون الحاء المهملة وبالتحتانية المفتوحة؛ على ما قاله أكثر أصحاب الحديث وأهل اللغة. وقال ابن ماكولا في «الإكمال»: بفتح الدال-.
وهو ابن خليفة بن فضالة بن فروة الكلبي الصحابي قديما المشهور، بل هو من كبار الصحابة.