الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٢٧٤ · موضع ٢٧٠/٢٬٣٤٢
ورأيت عيسى ابن مريم [﵇]، فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود.
تأكيدا لما قبله؛ ولا بيانا له، بل هو خبر مستقلّ بالفائدة. وإنما لم يشبهه ﷺ بفرد معيّن؛ كسيدنا إبراهيم وعيسى!! لعدم تشخّص فرد معيّن في خاطره حال حكايته ذلك لأصحابه. والله أعلم.
(ورأيت) - بصيغة المتكلّم أي: أبصرت- (عيسى ابن مريم) بنت عمران الصدّيقة بنصّ القرآن (وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ) [٧٥/ المائدة] قيل: من ذرية سليمان بينها وبينه أربعة وعشرون أبا، ورفع عيسى ﵇ وسنّها ثلاث وخمسون سنة، وبقيت بعده خمس سنين.
(فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة) - بمهملات- (ابن مسعود) رضي الله تعالى عنه الثقفي؛ لا الهذلي كما وهم. وهو أبو مسعود؛ أو أبو يعفور. وأمه قرشية؛ وهو الذي أرسلته قريش إلى المصطفى ﷺ يوم الحديبية فعقد معه الصلح؛ وهو كافر، ثمّ أسلم سنة تسع- بتقديم المثناة على السين المهملة- من الهجرة بعد رجوع النبي ﷺ من الطائف، واستأذن النبيّ ﷺ في الرجوع لأهله؛ فرجع ودعا قومه إلى الإسلام فرماه واحد منهم بسهم؛ وهو يؤذّن للصلاة؛ فمات، فقال رسول الله ﷺ لما بلغه ذلك: «مثل عروة مثل صاحب ياسين؛ دعا قومه إلى الله فقتلوه» انتهى. وهو أحد الرجلين اللذين قالوا فيهما (لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) (٣١) [الزخرف]
وحلية عروة لم تضبط! ولعلّه اكتفى بعلم المخاطبين؛ فلم يحصل لنا المعرفة بحلية عيسى ﵇، لكن في رواية لمسلم: «فإذا هو ربعة أحمر كأنّه خرج من ديماس» أي: حمّام. وفي رواية أخرى: «فرأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء» فجمع بين الحديثين بأنّه كان له حمرة وأدمة لم يكن شيء منها في الغاية، فوصفه تارة بالحمرة؛ وتارة بالأدمة، وجمع أيضا بغير ذلك.
ولا يخفى أنّ «أقرب» مبتدأ؛ خبره عروة بن مسعود. و«من» موصولة وعائدها محذوف؛ أي: أقرب الذي رأيته، وبه متعلّق ب «شبها» المنصوب على