الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٢٥٩ · موضع ٢٥٥/٢٬٣٤٢
رضي الله تعالى عنه حيث يقول:
أمين مصطفى للخير يدعو ... كضوء البدر زايله الغمام
وكان ﷺ أبيض كأنّما صيغ من فضّة، ...
المسلمين عمر بن الخطاب ﵁، وتفرّسه فيه ووصيته له، واستيداعه الله الأمّة، فخلفه الله فيهم أحسن الخلافة، وظهر لعمر- الذي هو حسنة من حسناته؛ وواحدة من فعلاته- تمهيد الإسلام وإعزاز الدين، وتصديق وعد الله تعالى بأن يظهره على الدين كلّه، وكم للصديق من مواقف وآثار!! ومن يحصي مناقبه ويحيط بفضائله غير الله ﷿!!.
وكانت ولادته بعد الفيل بثلاث سنين تقريبا بمكّة المكرّمة، وتوفي بالمدينة المنورة سنة: ثلاث عشرة من الهجرة، وعمره: ثلاث وستون سنة كرسول الله ﷺ وعمر بن الخطاب، ومدّة خلافته: سنتان وثلاثة أشهر ونصف شهر.
روي له عن النبي ﷺ مائة حديث واثنان وأربعون حديثا؛ اتفق البخاريّ ومسلم منها على ستة، وانفرد البخاريّ بأحد عشر، ومسلم بحديث.
وسبب قلّة روايته مع تقدّم صحبته وإسلامه وملازمته للنبي ﷺ!! أنّه تقدّمت وفاته قبل انتشار الأحاديث واعتناء التابعين بسماعها وتحصيلها وحفظها.
(رضي الله تعالى عنه) وأرضاه (حيث يقول:
أمين مصطفى للخير يدعو ... كضوء البدر زايله الغمام)
وقوله (زايله الغمام) أي: فارقه، فالبدر أضوأ ما يكون إذ ذاك.
(و) روى الترمذي في «الشمائل»؛ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:
(كان) رسول الله (ﷺ أبيض كأنّما صيغ)؛ من الصوغ- بالغين المعجمة:
بمعنى صنع الحلي والإيجاد- أي: سبك وصنع (من فضّة) باعتبار ما كان يعلو بياضه ﷺ من النور والإضاءة، وفيه إيماء إلى تماسك أجزائه وتناسب أعضائه، ونورانيّة وجهه وسائر بدنه. وفي رواية لأحمد: فنظرت إلى ظهره كأنّه سبيكة