المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٢٥٨ · موضع ٢٥٤/٢٬٣٤٢

أسلم أبو [أبي] «١» بكر وأمّه وصحبا رسول الله ﷺ. قال العلماء: لا يعرف أربعة متناسلون؛ بعضهم من بعض صحبوا رسول الله ﷺ إلّا آل أبي بكر الصديق؛ وهم عبد الله بن أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة؛ فهؤلاء الأربعة صحابة متناسلون. وأيضا أبو عتيق بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة رضي الله تعالى عنهم. ولقب أبي بكر «عتيق» ! لعتقه من النار، وقيل: لحسن وجهه وجماله. وروى الترمذي بإسناده؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر عتيق الله من النّار» فمن يومئذ سمّي «عتيقا» . وأجمعت الأمة على تسميته «صدّيقا» . قال علي بن أبي طالب ﵁: إنّ الله تعالى هو الذي سمّى أبا بكر على لسان رسول الله ﷺ صدّيقا، وسبب تسميته أنّه بادر إلى تصديق رسول الله ﷺ ولازم الصدق، فلم يقع منه هناة؛ ولا وقفة في حال من الأحوال. وكانت له في الإسلام مواقف رفيعة؛ منها: قصته صبيحة الإسراء، وثباته وجوابه للكفّار في ذلك، وهجرته مع رسول الله ﷺ، وترك عياله وأطفاله؛ وملازمته في الغار وسائر الطريق، ثمّ كلامه يوم بدر، ويوم الحديبية حين اشتبه الأمر على غيره في تأخّر دخول مكّة، ثم بكاؤه حين قال رسول الله ﷺ «إنّ عبدا خيّره الله بين الدّنيا وبين ما عند الله»، ثم ثباته في وفاة رسول الله، وخطبته الناس وتسكينهم، ثم قيامه في قصة البيعة لمصلحة المسلمين، ثم اهتمامه وثباته في بعث جيش أسامة بن زيد إلى الشام وتصميمه في ذلك، ثم قيامه في قتال أهل الردّة؛ ومناظرته للصحابة حتّى حجّهم بالدلائل، وشرح الله صدورهم لما شرح الله صدره من الحق؛ وهو قتال أهل الردة، ثم تجهيزه الجيوش إلى الشام لفتوحه وإمدادهم بالإمداد، ثم ختم ذلك بمهمّ من أحسن مناقبه وأجلّ فضائله؛ وهو استخلافه على _________ (١) أضيفت لضرورة صحّة المعنى، وليست في الأصل.

الكتاب الثاني